مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعو إلى حماية المواقع الدينية وتجريم خطاب الكراهية

كتب: مريم شريف

مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعو إلى حماية المواقع الدينية وتجريم خطاب الكراهية

مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعو إلى حماية المواقع الدينية وتجريم خطاب الكراهية

وجّه الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط نداءً إلى مقاربةٍ مشتركة بين القادة الدينيين والدول من أجل حماية المواقع الدينية على اختلاف انتماءاتها، بوصفها جزءًا من الذاكرة الروحية المشتركة للبشرية وركنًا أصيلاً من التراث الإنساني.

دعوة لاحترام حرية الدين والمعتقدات

وأكد خلال الجلسة الخاصة بعنوان «حماية المواقع الدينية: تأملات ودعوة للعمل» ضمن أعمال المؤتمر الثامن لقادة الأديان العالمية والتقليدية في أستانا_ كازاخستان، أنّ حماية المواقع ليست امتيازًا لفئة مؤمنة دون أخرى، بل التزامٌ أخلاقي وقانوني لأنها علامةٌ على العلاقة المتواضعة بين الإنسان والخالق، محذّرًا من أنّ اندثارها يعني محو فصلٍ من الذاكرة الجماعية، ما يستدعي صونها بوصفها ذاكرة تربوية وثقافية للأجيال القادمة.
وربط الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط بين هدم دور العبادة وخطاب الكراهية وشيطنة الجماعات الدينية المتطرفة من جهة، ومقدمات الإبادة الجماعية والعرقية من جهة أخرى، واصفًا الممارسات بأنها تجلياتٌ لـ«ثقافةٍ مشوّهة» تُنكر كرامةَ الآخر وحقوقه، ودعا إلى احترام حرية الدين والمعتقد كجزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، وإلى تجريم خطاب الكراهية والتحريض على أسس دينية، مع تفعيل آليات للرصد والإنذار المبكر على المنصات الرقمية وفي الفضاء العام.

آليات مواجهة التطرف والعنف

وعرض الأمين العام مجموعة آليات تنفيذية لمواجهة التطرف العنيف وخطاب الكراهية وحماية الذاكرة الدينية المشتركة، تتبلور في تأسيس فرق عملٍ متعددة القطاعات تضم ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الدينية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني؛ وإنشاء سجلٍّ وطني وإقليمي للمعالم المهددة يُحدَّث دوريًا بالتعاون مع المنظمات الدولية؛ ووضع خطة زمنية متماسكة للأنشطة الوقائية تمرّ بمراحل الرصد والتحليل والتدخل والتقييم؛ وإطلاق حملات توعية رقمية وإعلامية تشرح مخاطر الكراهية وأهمية صون التراث؛ وإجراء مسوحات ميدانية لتحديد المناطق والفئات الأكثر عرضة للتطرف وبناء برامج تدخل مخصّصة لها.
وشدّد على ضرورة تطوير المناهج الدراسية لدمج التاريخ المشترك والتراث الديني في التعليم الرسمي وغير الرسمي، وتدريب فرق محلية على الصيانة والترميم مع إشراك المجتمعات في الحماية، وتخصيص ميزانيات واضحة لبرامج الوقاية والحماية مع آليات شفافة للمتابعة والتقييم، إلى جانب تفعيل التشريعات الدولية الخاصة بحماية التراث في النزاعات، ولا سيما اتفاقية لاهاي لعام 1954 واتفاقية اليونسكو لعام 1972.