وزير الخارجية: لن نقبل بنكبة ثانية.. وإسرائيل تزرع بذور الكراهية في المنطقة
وزير الخارجية: لن نقبل بنكبة ثانية.. وإسرائيل تزرع بذور الكراهية في المنطقة
قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن مصر لن تقبل بوقوع «نكبة ثانية»، مشيرا إلى أن إسرائيل تزرع بذور الكراهية لأجيال قادمة وتدفع المنطقة بعيدا عن أي فرص لتحقيق السلام، كما تناول وزير الخارجية الاستعدادات العربية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، وإعلان عدد من الدول الغربية اعترافها بالدولة الفلسطينية.
بدر عبد العاطي: يجب ألا يُجبر الفلسطينيون أبدا على مغادرة وطنهم
وأضاف وزير الخارجية، في حوار مع عزت إبراهيم، رئيس تحرير صحيفة «الأهرام ويكلي»، أن مصر تظل ثابتة في التزامها بالمبادئ الجوهرية التي شكلت ووجهت سياستها الخارجية تاريخياً، وهي مرتكزة على مجموعة من القيم التي كوّنت نهجاً راسخاً، مؤكدا: « لدينا التزام راسخ بقواعد ومبادئ القانون الدولي، والاحترام الكامل لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ونسعى لأن نكون قوة من أجل السلام والأمن والتنمية، هذه المبادئ الموجهة متأصلة بعمق في عقيدتنا الدبلوماسية وتتوافق كلياً مع النظام القائم على القواعد الذي يجب أن نتمسك به جميعاً، وإن السبب وراء عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة هو بالضبط نتيجة انحراف بعض الأطراف عن هذه المبادئ الجوهرية وتصرفها في تحدٍّ كامل للنظام القائم على القواعد، وإسرائيل تقوض القانون الدولي والنظام القائم على القواعد وتتحدى النظام الدولي بطريقة غير مسبوقة».
وتابع وزير الخارجية: «نظل ملتزمين بمعاهدة السلام المصرية– الإسرائيلية ونواصل الاضطلاع بمسؤولياتنا في هذا الصدد. فالمعاهدة تمثل أساس السلام والاستقرار في المنطقة ولا ينبغي تقويضها. مصر بدأت مسيرة السلام في الشرق الأوسط، كنا الرواد، ورؤيتنا كانت دائماً شاملة حيث يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون في سلام وحرية وكرامة».
وأكمل: «ومع ذلك، فإن حرب إسرائيل في غزة تعكس بوضوح أن رؤيتها لمستقبل هذه المنطقة تختلف كثيراً عن رؤيتنا نحن والعالم العربي، فهي تزرع بذور الكراهية والعداء، لا بذور السلام والتعايش. الجرائم المروعة التي ارتكبتها في غزة ستترك أثراً طويل الأمد يؤثر على أجيال. هوسها باستخدام القوة المفرطة قصير النظر ويدفع المنطقة بعيداً عن أي آفاق للسلام».
نعارض بشدة أي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني
وفيما يتعلق بعمليات النزوح، قال وزير الخارجية: فقد أوضحنا موقفنا بجلاء. نحن نعارض بشدة أي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني، فكرة التهجير نفسها فاسدة أخلاقياً وأدبياً، ناهيك عن كونها غير قانونية تماماً، يجب ألا يُجبر الفلسطينيون أبداً على مغادرة وطنهم. لن نقبل بنكبة ثانية، ولماذا عليهم أن يغادروا؟ لقد وضعنا خطة شاملة، أقرّتها جميع الدول العربية خلال القمة العربية، تتضمن خططاً مفصلة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وقد صُممت بطريقة تضمن أن يحدث التعافي وإعادة الإعمار بينما يبقى الفلسطينيون في وطنه، الخطة حظيت بدعم عالمي لا يوجد أي سبب لإجبار الفلسطينيين على مغادرة وطنهم، ولا وجود لمصطلح «النزوح الطوعي» في حالة غزة. هذه القضية تمثل خطاً أحمر واضحاً بالنسبة لمصر، وتجاوزه سيحمل عواقب خطيرة على أمن واستقرار المنطقة. أي إجراء من هذا النوع سيمثل تهديداً مباشراً للسلام والأمن الإقليميين.
وتابع وزير الخارجية: نرحب ترحيبا كبيرا بالإعلانات المرتقبة لعدد من الدول للاعتراف بفلسطين خلال الجمعية العامة. هذه خطوة تاريخية بالغة الأهمية، وتعكس تنامي الدعم العالمي للقضية الفلسطينية. هذه القضية لن تذبل مع مرور الوقت أو تعاقب الأجيال. القضية الفلسطينية حية أكثر من أي وقت مضى، وهذا الزخم العالمي لن يتوقف بل سيتعاظم. هذه الاعترافات تمثل خطوة محورية نحو تأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. سنواصل بذل الجهود الدبلوماسية النشطة لتوسيع نطاق الاعتراف بفلسطين. توقعوا المزيد من الدول في الطريق.