بعد سرقتها من المتحف المصري.. معلومات عن الأسورة الذهبية لتانيس

كتب: إسراء عبد العزيز

بعد سرقتها من المتحف المصري.. معلومات عن الأسورة الذهبية لتانيس

بعد سرقتها من المتحف المصري.. معلومات عن الأسورة الذهبية لتانيس

لم تكن مجرد قطعة أثرية تزين قاعة من قاعات المتحف المصري، بل كانت شاهدة على حقبة ملكية فريدة من تاريخ مصر القديمة، وخلال الساعات الماضية، استيقظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي على خبر صادم هز الوسط الأثري؛ هو سرقة أسورة ذهبية بالمتحف المصري بالتحرير، إذ تم صهرها ضمن مصوغات أخرى، وفي صباح اليوم، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على أخصائية ترميم وآخرين بعد اتهامهم بالاستيلاء على أسورة ذهبية نادرة من كنوز تانيس، لتتحول هذه القطعة من رمز حضاري خالد إلى محور واحدة من أخطر قضايا سرقة الآثار.

..

معلومات عن الأسورة الذهبية لتانيس

وفي السطور التالية، إليكم معلومات عن الأسورة الذهبية في المتحف المصري بالتحرير التي استغلت أخصائية ترميم وآخرون موقعهم الوظيفي وتمكنوا من تهريب القطعة الأثرية، وفقاً لحديث الخبير الآثري عماد مهدي لـ «الوطن».

  • الأسورة المسروقة ليست قطعة عادية، فهي تعود إلى مقتنيات الملك بسوسنس الأول من الأسرة الحادية والعشرين، أحد أبرز ملوك تانيس.
  • تزن حوالي 650 جراماً من الذهب الخالص.
  • وزُينت بأحجار كريمة نفيسة من العقيق واللازورد، ما جعلها تحفة فنية وتاريخية في آن واحد.
  • عُثر على هذه الأسورة في تانيس، عاصمة الحكم آنذاك بمحافظة الشرقية، لتُعرض لاحقاً داخل قاعة كنوز تانيس بالدور الثاني من المتحف المصري بالتحرير.

  • المفارقة أن هذه القطعة النادرة خضعت لعمليات ترميم لم يُعرف سببها حتى الآن، قبل أن تقع في قلب القضية الأخيرة.

قيمة مقبرة بسوسنس الأول واكتشافها

يظل الملك بسوسنس الأول حاضراً بقوة في تاريخ مصر القديمة، ليس فقط بفضل إنجازاته، وإنما أيضاً لاكتشاف مقبرته كاملة دون أن يمسها اللصوص، ويُعد هذا الاكتشاف واحداً من أهم وأغنى الاكتشافات الأثرية، حتى أن قيمته التاريخية والفنية لا تقل عن مقبرة الملك توت عنخ آمون، وربما تفوقها.

ضمت المقبرة قطعاً نادرة من الفضة، والتي كانت في ذلك العصر أكثر ندرة وأغلى قيمة من الذهب، ولكن رغم ثراء محتوياتها، لم تنل مقبرة بسوسنس الأول الشهرة العالمية، والسبب يعود لعامل سياسي بحت، فقد جاء الإعلان عن اكتشافها بالتزامن مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، مما طغى على الحدث التاريخي وأضعف صدى انتشاره عالمياً، وفقاً للخبير الآثري.

..

القبض على أخصائية ترميم وآخرين

أثارت واقعة سرقة الأسورة الذهبية في المتحف المصري جدلاً واسعاً، ولكن سرعان ما كشفت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة تفاصيل واحدة من أخطر قضايا سرقة الآثار داخل المتحف المصري، بعد أن أفادت تحريات وتحقيقات المباحث بضبط أخصائية ترميم وآخرين بتهمة الاستيلاء على أسورة ذهبية نادرة من مقتنيات المتحف وتهريبها خارج المخازن الرسمية.

بعد أن استغل المتهمون موقعهم الوظيفي وتمكنوا من تهريبها، لكن المفاجأة أنهم اعترفوا خلال التحقيقات بأنهم باعوها لصاحب محل فضيات بالسيدة زينب، الذي باعها بدوره لمالك ورشة ذهب بالصاغة مقابل 180 ألف جنيه، والذي باعها لعامل بمسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه، إذ تم صهرها ضمن مصوغات أخرى، في محاولة لإخفاء معالمها الأثرية وبيع الذهب كخام، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.


مواضيع متعلقة