الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. تهديدات إسرائيلية وشراكات دفاعية وإدانات دولية
الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. تهديدات إسرائيلية وشراكات دفاعية وإدانات دولية
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق يضعها على صفيح ساخن، وفي ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في قطاع غزة، تحذر الأمم المتحدة من أن خطوط الحياة المتبقية لسكان غزة تتهاوى جراء القصف المستمر ونقص الإمدادات الأساسية، ويتزامن هذا مع تشكيل تحالفات عسكرية جديدة على غرار الاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان، ما يعكس المشهد في الوضع الإقليمي.
تهديدات إسرائيلية وتصعيد عسكري
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة أنه سيستخدم «قوة غير مسبوقة» في مدينة غزة، وكثفت إسرائيل غاراتها المدفعية والدبابات والطائرات الحربية الإسرائيلية على مدينة غزة مجددًا، داعيًا السكان إلى الفرار جنوبًا، معلنًا إغلاق طريق إخلاء مؤقت فُتح قبل 48 ساعة.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن مدينة غزة «معقل لحماس» وإن ما يصل إلى 450 ألف مدني قد غادروها، وقال مسؤول لصحيفة «الجارديان» البريطانية إن هذا التقدير استند إلى مصادر متعددة، بما في ذلك مراقبة الطائرات بدون طيار.
شراكات عسكرية جديدة وتحالفات استراتيجية
وقعت المملكة العربية السعودية وباكستان المسلحة نوويا، معاهدة دفاع متبادلة تعرف أي هجوم على أي من البلدين بأنه هجوم على كليهما.
وقال وزير الدفاع الباكستاني إن البرنامج النووي لبلاده سيتاح للمملكة العربية السعودية إذا لزم الأمر بموجب معاهدة الدفاع الجديدة للبلدين، ما يمثل أول اعتراف محدد بأن إسلام أباد وضعت المملكة تحت مظلتها النووية، وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس».
ومن جهة أخرى، حث الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، السعودية على فتح «صفحة جديدة» مع الحزب وتنحية خلافات الماضي جانبًا، وتشكيل جبهة موحدة ضد إسرائيل، وفقًا لوكالة «رويترز».
وفي خطاب اليوم الجمعة، قال قاسم إنه على القوى الإقليمية أن تنظر إلى إسرائيل، وليس حزب الله، على أنها التهديد الرئيسي للشرق الأوسط، واقترح إصلاح العلاقات مع الرياض.
دعوات أممية وعقبات سياسية
من جانبها حذرت منظمات الإغاثة والمفوضيات الأممية، وعلى رأسها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «OCHA» ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «UNRWA»، من أن شبكة الدعم المتبقّية للمدنيين في مدينة غزة تنهار، حيث تضررت عشرات الملاجئ التي تديرها الأمم المتحدة والتي تستضيف آلافًا من المشردين نتيجة القصف المباشر وغير المباشر.
كما دعت هذه المنظمات إلى فتح الحدود أمام وصول المساعدات الإنسانية وفك الحصار على غزة بالكامل، وجددت الدعوة لتمكين الصحفيين الأجانب من دخول القطاع لتوثيق الأحداث.
كما شاركت أيضاً منظمة الأمم المتحدة للأطفال «UNICEF» في هذه الدعوات، حيث سلطت الضوء على أولئك الذين يعانون من سوء تغذية حاد أو المآوي غير المستقرة أو الرعاية الطبية المكثفة، وشددت على أن توقف الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والمستشفيات المرتبط بالوقود سيؤدي إلى كارثة إنسانية.