«طفولة عالقة بين الركام».. حياة أطفال غزة في زمن الحرب

كتب: رؤى ممدوح

«طفولة عالقة بين الركام».. حياة أطفال غزة في زمن الحرب

«طفولة عالقة بين الركام».. حياة أطفال غزة في زمن الحرب

فى أزقة قطاع غزة المدمر، حيث تختلط رائحة البارود مع غبار الركام، تختبئ طفولة بأكملها خلف وجوه صغيرة شاحبة، وعيون واسعة امتلأت بمشاهد تفوق قدرة أعمارهم.. أطفال يتعلمون أسماء الشهداء قبل الحروف، ويحسبون عدد الغارات بدلاً من تعلم الأرقام، ويمضون يومهم بين طوابير الإغاثة وصوت صفارات الإنذار.. هنا تُختصر سنوات اللعب والمرح إلى دقائق من الركض للنجاة، بينما يلتفّ الجوع حول بطونهم النحيلة، ويصبح الخوف ضيفاً دائماً فى كل بيت.

فى غزة المنكوبة اليوم، لم تعد الطفولة مرحلة للبراءة، بل صارت معركة يومية للبقاء، إذ يعيش مئات الآلاف من الأطفال بلا مدارس.. بلا ألعاب، وبلا سقف آمِن يحميهم، وتشير تقارير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 660 ألف طفل محرومون من التعليم، فيما يواجه عشرات الآلاف خطر سوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الصحية، ففى الشمال تؤكد بيانات «اليونيسف» أن معدلات الهزال بين الأطفال دون العامين بلغت 15.6%، وهى نسبة غير مسبوقة، بينما حذرت «الأونروا» من أن جيلاً كاملاً يواجه مستقبلاً غامضاً وسط الدمار.

فى هذا الملف، تسلط «الوطن» الضوء على معاناة «بناة المستقبل» فى غزة، وتقوم بتتبّع قصصهم، ففى كل زاوية هناك طفل يحمل ندبة حرب، أو ينتظر دواءً مفقوداً، أو يتعلم الأبجدية بين أصوات الانفجارات، لنفتح نافذة على حياة أطفال سُلبت طفولتهم، بين موت متربص وجوع لا يرحم.


مواضيع متعلقة