أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن المناقشات التي دارت بين الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي، خلال اتصال هاتفي أمس، حول التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر «حل الدولتين»، غدًا في نيويورك، يجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، ويعكس إدراكا متبادلا لدور مصر المحوري في القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
تعزيز مكانة القضية الفلسطينية بين دول العالم
وأوضح «محسب»، في بيان صادر عنه، اليوم الأحد، أن إعلان فرنسا اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين، يمثل خطوة نوعية سيكون لها انعكاسات واسعة على المسار السياسي، مؤكدا أن هذا التوجه الفرنسي يفتح الباب أمام دول أوروبية ودولية أخرى لاتخاذ مواقف مماثلة، الأمر الذي يعزز من مكانة القضية الفلسطينية على الساحة العالمية، ويعيد لها الزخم الذي حاول الاحتلال طمسه من خلال سياساته العدوانية والاستيطانية، لافتا إلى أن دعوة الرئيس السيسي لباقي دول العالم إلى السير في الاتجاه ذاته، تستهدف تحويل هذا الزخم إلى تحرك دولي متكامل يقود إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إلى أن مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك يعد فرصة تاريخية لإعادة بناء توافق دولي حقيقي حول أسس التسوية السياسية، مشيرا إلى أن انعقاده على هامش الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة يمنحه ثقلا استثنائيا، ويؤكد أن المسألة الفلسطينية لم تعد قضية إقليمية محصورة بين طرفين، وإنما قضية مركزية للأمن والسلم الدوليين، مشددا على أن السلام الشامل لن يتحقق إلا عبر حل الدولتين، وأن أي محاولات لتجاوز هذا المسار أو الالتفاف عليه لن تؤدي سوى إلى استمرار دوامة العنف وعدم الاستقرار.
الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني
وأكد أن الموقف المصري ظل ثابتا عبر العقود، وهو أن الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني هو المدخل الأساسي لأي تسوية عادلة، موضحا أن القاهرة لم تدخر جهدا في دعم الشعب الفلسطيني سواء سياسيا أو إنسانيا، بدءا من استضافة الحوارات الوطنية الفلسطينية، مرورا بجهود التهدئة في غزة، وصولا إلى التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي يقودها الرئيس السيسي على المستويين الإقليمي والدولي، قائلا: «هذا النهج المتوازن والفاعل أكسب مصر احتراما وثقة المجتمع الدولي، باعتبارها الدولة التي تملك الرؤية والقدرة على الدفع نحو سلام حقيقي»