اختفاء الطفل الفلسطيني حامل شقيقته أثناء النزوح.. ومصور الفيديو يكشف الكواليس

كتب: نهى نصر

اختفاء الطفل الفلسطيني حامل شقيقته أثناء النزوح.. ومصور الفيديو يكشف الكواليس

اختفاء الطفل الفلسطيني حامل شقيقته أثناء النزوح.. ومصور الفيديو يكشف الكواليس

في لحظةٍ تختصر وجع غزة، ظهر طفل صغير يترنح بين ركام البيوت وصوت القصف الذي لا يهدأ، حافي القدمين يحمل شقيقته على كتفيه، وصوته المبحوح يصرخ بكلمة واحدة هزّت القلوب قبل الآذان «يا أمه».

صرخة لم تكن مجرد نداء بل وجع أمة كاملة تُلخّص مأساة أهالي القطاع تحت وابل القصف ورعب النزوح؛ لتصبح صورة هذا الطفل ومقطع الفيديو الذي وثّقه الصحفي الفلسطيني أحمد يونس رمزًا لبراءة تُذبح أمام صمت العالم، وحكاية يبحث عنها الجميع بعدما اختفى صاحبها تاركًا خلفه أثرًا لا يُمحى من الذاكرة، جاعلا العالم معلّقًا بين الألم والرجاء.

كواليس بكاء الطفل الفلسطيني

كواليس موجعة رواها الصحفي الفلسطيني أحمد أنس، صاحب الفيديو الذي حرّك مشاعر العالم، كاشفًا في حديثه لـ«الوطن» تفاصيل اللحظة التي التقط فيها المشهد الذي دوّى صداه في كل مكان: «أنا دايمًا بصوّر النزوح وبحاول أدوّر على القصص الأصعب، لكن يومها وأنا بوثق رحلة الناس وهروبها من القصف صادفت طفل صغير شايل أخته على كتفيه وبيصرخ بحرقة (يا أمه).. كان ماشي حافي ويظهر عليه التعب من طول الطريق، وقفته وسألته مالك؟».

https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=476&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Freel%2F1121741649422920%2F&show_text=false&width=267&t=0" width="267" height="476" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen="true">

اختفاء الطفل الفلسطيني حامل شقيقته

لم يتوقع الصحفي أحمد يونس أن قصة الطفل ستصبح حديث العالم وتنال تعاطف الجميع، الأمر الذي جعله يحاول الوصول للطفل مرة أخرى أو لأحد من أقاربه ولكنه لم يتمكن من ذلك: «أنا الطفل من وقت ما صورته لقيت الناس كلها بتسأل عليه وعمال أدور عليه وتقريبا كل غزة بتدور عليه عشان نلاقيه أو حد من أهله ومش لا قينه.. أختفى».

ومنذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي، يعيش أهالي غزة فصولًا من المعاناة لا توصف، فسماء القطاع تحولت إلى لوحة رمادية يغلفها الدخان، وأرضه باتت مثقلة بركام البيوت وأشلاء الذكريات، فيما تهيم العائلات على وجوهها في طرق النزوح، تحمل ما تبقى من أرواحها، والأطفال يموتون خوفا وجوعا، في مشهدٍ يختزل وجع شعب يُواجه الموت كل لحظةٍ تحت أنظار عالم صامت.