«ثوانٍ في يومك قد تعدل جبال حسنات في آخرتك».. كيف تغتنمها؟

كتب: editor

«ثوانٍ في يومك قد تعدل جبال حسنات في آخرتك».. كيف تغتنمها؟

«ثوانٍ في يومك قد تعدل جبال حسنات في آخرتك».. كيف تغتنمها؟

كتبت: أم كلثوم أحمد

تُعتبر الأذكار والأعمال البسيطة من الأُمور التي يمكن أن تُؤدي في وقت قصير ووجيز وتعود بأجر كبير على المسلم في الآخرة، وتُعد فرصة للمسلمين لزيادة حسناتهم وتقربهم إلى الله عز وجل، كما تُظهر أهمية استغلال الأوقات البسيطة في الطاعات، فالأذكار تُعزز الشعور بالطمأنينة والسكينة، وتُساعد على التخلص من الهموم والضغوط النفسية.

ومن الأذكار التي لها ثواب عظيم: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، وغيرها من الأذكار التي تستغرق ثواني، لكن أجرها يماثل عتق الرقاب، أو غرس الأشجار في الجنة، وتملأ الميزان بحسنات كالجبال بإذن لله.

فضل ذكر الله سبحانه وتعالى

في هذا السياق أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن نصوص الشرع الحنيف تضافرت على بيان فضل ذكر الله سبحانه وتعالى وقراءة القرآن الكريم، فقال تعالى: ﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا﴾ [الأحزاب: 35]، وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا ۝ وسبحوه بكرةً وأصيلًا﴾ [الأحزاب 41- 42]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» رواه مسلم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، إلى غير ذلك من النصوص الواردة في فضل ذكر الله تعالى ودعائه.

وواصلت «الإفتاء» أن الذكر يستغرق ثواني، لكن أجره يماثل عتق الرقاب، أو غرس الأشجار في الجنة، ويملأ الميزان بحسنات كالجبال، وهو من الأعمال الصالحة التي يثاب عليها الإنسان.

وقد ورد في صحيح الترمذي حديث رواه أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال: ذكر الله تعالى قال معاذ بن جبل: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله.

فوائد كثيرة لذكر الله

وجاء في شرح الحديث أن لذكر الله تعالى فوائد كثيرة فهو يطمئن القلب ويرفع الدرجات ويمحو الله تعالى به السيئات وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من الذكر وبيّن لنا أنه يكون في كل الأوقات كما في هذا الحديث حيث يقول صلى الله عليه وسلم لأصحابه ألا أي هل أنبئكم بخير أعمالكم أي أخبركم وأعلمكم بأفضل أعمالكم وأشرفها عند مليككم المليك بمعنى المالك وهو الله عز وجل فهو الملك والمالك سبحانه وتعالى وأرفعها في درجاتكم أي منازلكم في الجنة يوم القيامة وخير لكم من إنفاق أي التصدق وبذل أموالكم من الذهب وهو المعدن المعروف والورق أي الفضّة وخير لكم من أن تلقوا عدوي من الكفار للقتال فتضربوا أعناقهم وذلك بأن تقتلوهم ويضربوا أعناقكم بأن يقتلوكم وهذا بيان لبذل النفوس قالوا أي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الحاضرون معه بلى أي أخبرنا بهذا العمل الذي له هذا الثواب العظيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الله تعالى في كل الأوقات وعلى جميع الهيئات والحالات قال معاذ بن جبل ابن عمر وأوس وعاذ وعدي وكعب وابن عمرو الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه ما شيء أنجى أي أعظم الأشياء التي ينجو بها العبد يوم القيامة من عذاب الله وعقابه وسخطه وناره من ذكر الله تعالى في جميع الأوقات وعلى جميع الهيئات.

وهذا من فضل الله على عباده وتكرمه عليهم فإن إدامة الذكر تنوب عن التطوع وتقوم مقامها سواء كانت بدنية أو مالية وقد جاء ذلك صريحًا في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسابقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة الحديث فجعل الذكر عوضًا لهم عمّا فاتهم من الحج والعمرة والجهاد وأخبر أنهم يسبقونهم بهذا الذكر فلمّا سمع أهل الدثور بذلك عملوا به جمعوا إلى صدقاتهم وعبادتهم بمالهم التعبد بهذا الذكر فحازوا الفضيلتين.

وفي الحديث فضل الذكر والحث على الإكثار منه وتفاوت الأعمال في الشرف وفيه أن الله عز وجل يتفضل بالثواب الكبير على العمل اليسير.