حقوقيون يشيدون بقرار الرئيس السيسي بإعادة قانون الإجراءات الجنائية للبرلمان: خطوة تعزز الديمقراطية

كتب: أحمد الشرقاوي

حقوقيون يشيدون بقرار الرئيس السيسي بإعادة قانون الإجراءات الجنائية للبرلمان: خطوة تعزز الديمقراطية

حقوقيون يشيدون بقرار الرئيس السيسي بإعادة قانون الإجراءات الجنائية للبرلمان: خطوة تعزز الديمقراطية

رحب عدد من الحقوقيين والمنظمات الحقوقية بقرار السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لإعادة مناقشته، استجابة للاعتراضات المثارة حول بعض مواده، ومراعاة للملاحظات المجتمعية والحقوقية، واصفيين بأنها تعكس إرادة سياسية جادة لتعزيز سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات.

الرئيس يرسخ ثقافة الحوار واحترام الحقوق

أعرب المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، عن سعادته بموقف الرئيس عبدالفتاح السيسي قائلاً: «هذا القرار يتسق مع رعاية سيادته للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في سبتمبر 2021، وإطلاق الحوار الوطني في إبريل 2022».

وأشار شلبي في حديثه لـ«الوطن» إلى أن استجابة الرئيس للعديد من تدخلات المنظمة في قضايا فردية وجماعية تؤكد حرصه المستمر على دعم قضايا الحقوق والحريات، مؤكدا أن استجابة الرئيس لمطالب المعترضين تمثل مؤشرا إيجابيا على توافر الإرادة السياسية لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان.

القرار خطوة جوهرية لضمان التوازن بين العدالة والحقوق

كما رحبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بقرار رد مشروع القانون، مؤكدة أنه يعكس حرص الدولة على تطوير منظومة العدالة الجنائية بما يواكب الدستور والمعايير الدولية.

وقال عصام شيحة رئيس المنظمة في حديثه لـ«الوطن» إن المشروع تضمن مستحدثات مهمة مثل تنظيم منع المتهمين من السفر، التعويض عن الحبس الاحتياطي، تخفيض مدده، إدخال الوسائل التكنولوجية في التحقيق والمحاكمة، وحماية الشهود والتعاون القضائي الدولي.

وتابع: «رغم هذه الجهود، فإن إعادة النظر في بعض المواد تمثل خطوة جوهرية لتحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة الجنائية وحماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، خاصة ما يتعلق بضمانات حرمة المسكن، وتوسيع بدائل الحبس الاحتياطي، وضمان حقوق الدفاع والمتهمين، والصياغة القانونية الدقيقة التي تحول دون تعدد التفسيرات، كما أن هذا القرار يؤكد توافر إرادة صاحبة رؤية حكمية، واحترام للرأي العام».

مشيرة خطاب: أحني رأسي للرئيس على قراره

من جانبها، أشادت السفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان السابق، بقرار الرئيس السيسي ، كما أثنت على جهود مجلس النواب، مشيدة بدور المستشار حنفي جبالي، رئيس المجلس، في عقد اجتماعات مع رؤساء الهيئات والاستماع للجميع.

وقائلت في حديثها لـ«الوطن» أحيي الرئيس عبدالفتاح السيسي وأحني رأسي له على هذا القرار، لقد اتخذ وقتا طويلا في النظر والتدقيق في القانون، فالرئيس يتعمق في الأمور ويعمل بجدية، ويكون نصب عينيه كل شيء على أعلى مستوى.

وأكدت أن البداية الآن هي صياغة قانون جديد بفلسفة حديثة يليق بمصر، يبنى على إنجازات تشريعية سابقة مثل القانون 126 لسنة 2008 المتعلق بالالتزام بالاتفاقيات الدولية.

إرادة سياسية لإصلاح شامل

وقال محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي يعكس نهجا إصلاحيا شاملا في تطوير العدالة الجنائية، مؤكدا أن القانون الجديد يجب أن يترجم عمليا ما تضمنته الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وأن يكون متوافقا مع الحوار الوطني، وأن يضع المواطن وحقوقه في قلب العملية التشريعية.

وأضاف ممدوح أن المراجعة الحالية تمثل فرصة تاريخية لبناء قانون عصري يوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحقوق والحريات، مؤكداً أن المجلس القومي لحقوق الإنسان سيتابع باهتمام المناقشات البرلمانية القادمة لتقديم مقترحاته وملاحظاته، مشيدا بجهود مجلس النواب التاريخية في العديد من القوانين.