محل «بايب وولاعات».. مزاج الباشوات وولاد الأكابر
محل «بايب وولاعات».. مزاج الباشوات وولاد الأكابر
كتبت: نهى نصر وشيماء مختار
فى شوارع وسط البلد بالقاهرة، حيث الماضى الجميل وعبق التراث، يوجد محل صغير لا يتجاوز عرضه متراً واحداً، بداخله عدد كبير من «البايب» والولاعات ومدون عليها الرسومات العصرية، يبلغ عمره أكثر من 90 عاماً.
«المحل ده أنا ورثته من أجدادى»، يتحدث تامر المرغنى، 43 عاماً، مالك المحل، عن بدايات عمله بالمحل، وكيف ورث المهنة من أجداده، الذين كانوا يبيعون «البايب» للباشوات، وحالياً فهو لا يقتصر على فئة معينة، ولكن خلال الفترة الأخيرة حرص الكثير من الشباب على شرائه بدلاً من أنواع التدخين الحديثة: «زمان كان الباشوات وولاد الأكابر همّ اللى بيشربوا البايب، ولكن حالياً الشباب بدأوا يستخدموه بديل للسجائر والفيب، لدرجة إن فيه ناس من بره مصر بتطلبه مخصوص».
محل «بايب وولاعات»
أصول معينة يعتمد عليها تدخين البايب، فهو مختلف تماماً عن وسائل التدخين الأخرى: «البايب مش أى حد ممكن يستخدمه، ولكن له قواعد، يعنى مثلاً لازم نثبّت مستوى الدخان فى الأول إلى ثلث سعة البايب، بعدين يمكن زيادة كمية الدخان بالتدريج، ونتخلص من الرماد». وهناك أنواع مختلفة من البايب، منها الإيطالى والفرنسى والتركى والجزائرى والإنجليزى، الذى يُعد من أشهر ماركات البايب فى العالم.
الحفاظ على مهنة الأجداد
لم يفكر «تامر» فى هجر مهنة والده وأجداده التى ورثها، وما زال يمارسها: «عمرى ما فكرت إنى أتخلى عن المهنة دى، لدرجة إنى جالى شغل مختلف، ولكن عمرى ما فكرت ألاقى نفسى فى حاجة تانية»، حيث يبدأ عمله من الساعة العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءً. ويعود استخدام البايب فى مصر إلى عام 1612م، حيث كان «البايب» هو الشائع وقتها.