«عبداللطيف»: وحيداً.. بصحبة «البحر» و«ذكريات الحرب»
«عبداللطيف»: وحيداً.. بصحبة «البحر» و«ذكريات الحرب»
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر
يتكئ على عصاه، ينزل صباحاً، ليقطع مسافة تستمر نحو نصف الساعة على شاطئ بحر الإسكندرية، اعتاد أن يقطعها يومياً، وما زال مصراً على مداومتها، رغم ضعف صحته، يعود إلى منزله فى نصف ساعة أخرى، وفى يده فطور شعبى أصيل، فول وفلافل وأخرى مما تختلف ألوانها، طريقة دائمة فى بداية اليوم لا يخرج عن نسقها «إبراهيم عبداللطيف» الذى أوشك على إتمام عقده السابع، ويعيش وحيداً فى قلب عروس البحر المتوسط، يواجه وحدته بالبحر والمقهى وعادة المشى البطىء التى لا تنقطع لمدة ساعة يومية وذكريات الحرب التى لم تغب عن ذاكرته لحظة.
فى منزل بسيط بحى المعمورة القديم، يسكن «عبداللطيف» الذى توفيت زوجته قبل 3 أعوام، ليعيش بمفرده بعد أن سافر أحد ولديه للعمل فى المملكة العربية السعودية، فيما انتقل الآخر للإقامة بالقاهرة، ويزوره بين الحين والآخر، رفض الانتقال مقرراً البقاء فى المكان الذى نشأ فيه دون أن ينزعج من الوحدة: «أنا عشت كتير، وشوفت كتير، وروحت وجيت ياما، الحاجة المرحومة ربنا يكرمها باللى أحسن من هنا، وأولادى المهم يكون سعداء، حتى لو بعيد عنى، وأنا هكمل فى المكان اللى اتولدت فيه ونشأت واتجوزت وخلفت، مش هموت فى حتة تانية»، بحسبه عدد كبير من الجيران يودونه بصفة مستمرة، إلى جانب مجموعة من الأصدقاء يلتقى بهم يومياً على المقهى الشعبى مساءً، وفى نهاية المساء يعود إلى منزله سعيداً، الحياة البسيطة التى يعيشها الرجل السبعينى، يتأثر فيها بحياة الحربين 67 و73: «أنا فضلت فى الجيش 9 سنين، من أصعب 9 سنين مرت على العسكرية المصرية، دخلت 66 وخرجت 74، أتعلمت كتير كأنى فى مدرسة، واتعودت إزاى أعيش على قدى، وفى إطار الإمكانيات المتاحة، وأتحمل أى صعاب أو ظروف بقبول ورضا، من غير ضيق ولا نقم».{left_qoute_1}
السنوات التسع التى قضاها «عبداللطيف» بالقوات المسلحة، أفضل فترات حياته على الإطلاق، فالقرب من الموت يجعل الإنسان يقدر قيمة الحياة، على حد قوله: «لما تشوف الموت بعينيك، ولما تقول الشهادة فى سرك، ساعتها بس هتعرف قيمة الحياة، وأن كل شخص مفروض يعيش بسعادة، ويحاول يعمل خير ويؤدى الواجب اللى عليه، أياً كان نوع الخير أو شكل الواجب»، لم يفكر ولو لمرة واحدة فى موعد نهاية خدمته العسكرية، عشر سنوات إلا القليل، قضاها بالزى العسكرى دون حنين إلى الحياة المدنية: «هخرج الحياة المدنية أعمل إيه، وأنا بلدى مهزومة، كلنا ماكناش بنفكر غير فى إننا إزاى نمسح آثار الهزيمة، كل واحد حاسس أن المعركة شخصية بتاعته هوا مش معركة وطن بالكامل»، مستدركاً: «أكيد كنا بنحن لأهلنا مثلاً، واللى متزوج بيحن لبيته وأسرته، عاوز يشوفهم ويقعد معاهم، لكن فى النهاية الكل مشغول بالحرب، حتى اللى برة الجيش زى اللى جوه تماماً».
صداقات عديدة كوّنها داخل كتيبته التى كان ينتمى إليها بسلاح المشاة، أصدقاء كثيرون من محافظات شتى ظلت علاقته ببعضهم مستمرة بعد أعوام من الحرب، إلا أن ظروف الحياة شغلت كلاً منهم بدائرته الخاصة، حتى لم تبقَ سوى الذكريات قائمة هى الرابط بينهم بعد فراق: «من أفضل الصداقات اللى كونتها كانت فى الجيش، بس بعد كده كل واحد راح لحاله وانشغل بهمه، لسه فاكر مواقف جميلة ومتنوعة، الذكريات هى الحاجة اللى باقية».. لا ينتظر «عبداللطيف» تكريماً من أى شكل، يعتبر أن تكريمه الحقيقى هو الانتصار فى حرب أكتوبر التى يصفها بأنها «نعمة من نعم ربنا»: «إحنا عملنا اللى علينا بإخلاص وبصدق، لكن النصر دى حاجة بتاعة ربنا، هو اللى ثبّت جنودنا وكرمنا». يضيف بعد ضحكة رقيقة تشبه ضحكات الصغار: «تكريم إيه اللى هستناه؟ التكريم حصل خلاص لما بلدنا هزمت العدو، وأنا كده مبسوط بحياتى البسيطة، ومش عايز حاجة من الدنيا»، متابعاً: «وبعدين هو أنا اللى كنت بطل لوحدى، جيش مصر كان كله أبطال، وهو ده حاله لحد النهارده».
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر
- البحر المتوسط
- الزى العسكرى
- القوات المسلحة
- المملكة العربية السعودية
- جيش مصر
- حرب أكتوبر
- عروس البحر
- آثار
- أبطال
- أسر