«أديب الدعوة».. الأزهر يحتفي بالإمام محمد الغزالي في ذكرى مولده (فيديو)
«أديب الدعوة».. الأزهر يحتفي بالإمام محمد الغزالي في ذكرى مولده (فيديو)
تحل اليوم ذكرى ميلاد الإمام الراحل الشيخ محمد الغزالي، والذي وصفه الأزهر الشريف بـ«أديب الدعوة»، حيث احتفى به عبر منصاته الرسمية، وأكد المشيخة أن الشيخ الغزالي يعد أحد أهم مجددي الفكر الإسلامي في القرن العشرين، الفيلسوف والمفكر والأديب، كان - رحمه الله - لسان صدق منافحًا عن الإسلام ولغته وشريعته وحضارته.
ذكرى ميلاد الإمام الغزالي
وقد ولد الإمام الشيخ محمد الغزالي في مثل هذا اليوم 22 سبتمبر من عام 1917م، وتوفي في 9 مارس عام 1996م، وقد نشر الأزهر الشريف جانبا من سيرة أديب الدعوة، والمفكر الإسلامي، حيث أشار إلى أنه قد وُلد فضيلة الشيخ محمد أحمد السَّقا في قرية: نكلا العنب - مركز إيتاي البارود - محافظة البحيرة.
ووضح الأزهر الشريف سبب تسمية الشيخ الراحل، حيث سمّاه والده «بالغزالي»؛ تيمُّنًا بالإمام العَلَم أبي حامد الغزالي رحمه الله تعالى، وقام على رعايته منذ صغره؛ فأرسله كعادة الناس في ذلك الوقت إلى كُتّاب القريةِ؛ فأتمَّ حفظ القرآن في سنٍّ مُبكِّرةٍ، والتحق الغزالي بعد ذلك بمعهدالإسكندرية الأزهري، ثم بكلية أصول الدين بالقاهرة؛ ليتخرج عام (1941م)؛ مُتخصّصًا في الدّعوة، والإرشاد الدّيني، ثم حاصلًا منها على درجة العالمية.
وتابع الأزهر في تقريره عن سيرة الغزالي: كما تلَقَّى العِلمَ على يد عدد من علماء الأزهر الشريف أمثال: فضيلة الشيخ عبد العظيم الزُرْقاني، وفضيلة الشيخ محمود شلتوت، وفضيلة الشيخ محمد أبو زهرة، وفضيلة الدكتور محمد يوسف موسى، وغيرهم؛ ممن كان لهم بالغ الأثر في تكوين شخصيته، وصقل ملكاته ومواهبه.
الحياة العملية للغزالي
ووفقا لتقرير الأزهر فقد بدأ الشيخ الراحل محمد الغزالي عمله إمامًا وخطيبًا بمسجد العتبة الخضراء بالقاهرة، ثمّ تدرّج في الوظائف حتى صار مُفتشًا، ثمّ وكيلًا لقسم المساجد، ثمّ مديرًا للمساجد، ثمّ مديرًا للتدريب، فمديرًا للدَّعوة والإرشاد، وفي عام (1981م) عُيِّن الشيخ وكيلًا لوزارة الأوقاف المصرية.
وقد أُعِيرَ الشيخُ للتدريس في جامعة أم القرى بمكّة المكرّمة، كما درَّس في كلية الشريعة بقطر، وجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بالجزائر، التي تولى بها رئاسة المجلس العلمي للجامعة مدة خمس سنوات، وكانت آخر مناصبه.
مؤلفات الغزالي
وتابع الأزهر: عاش الغزالي حياته حاملًا على عاتقه همومَ وطنه وأمته، ومؤدِّيًا حقَّ دينِه ودعوته؛ تاركًا تراثًا علميًّا ومعرفيًّا ضخمًا بين مقروءٍ ومسموعٍ، تربو مؤلفات الشيخ فيه على خمسين مُؤلَّف، وتميزت كتابات الشيخ بحسن العرض، ودقة العبارة، وأدبية الأسلوب، وبراعة الاستدلال، وقوة الحجة، وصدق اللهجة، سواء في هذا نصحه، ووعظه، ومحاورته، ومناظرته.
كما أكد الأزهر الشريف أن الإمام الغزالي كان من أبرّ الدّعاة المدافعين عن اللغة العربية، المناهضين للفكر المتطرف، والموقِّرين لأصحاب العلوم والمعارف وإن خالفهم الرأي، وقد توُفِّي الشيخ محمد الغزالي رحمه الله عام في 9 مارس من عام (1996م)، في المملكة العربية السعودية أثناء مشاركته في مهرجان الجنادرية الثقافي حول موضوع: الإسلام وتحديات العصر، ودُفِنَ بالبقيع في مدينة سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.