خبير سياسي: المجتمع الدولي يسعى إلى إحراج روسيا بعد اختراقها أجواء إستونيا
خبير سياسي: المجتمع الدولي يسعى إلى إحراج روسيا بعد اختراقها أجواء إستونيا
كتبت- منة محمد فرج:
قال الخبير السياسي الدكتور محمد الزهار، إن اختراق روسيا للمجال الجوي الإستوني أثار ردود فعل دولية قوية، أبرزها عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في تمام الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك لمناقشة الموقف، موضحا أن الهدف من هذه الجلسة ليس عسكريًا بقدر ما هو سياسي، إذ يسعى المجتمع الدولي إلى إحراج روسيا وفضح ممارساتها أمام العالم، لا سيما أن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن ويتمتع بحق النقض «الفيتو»، ما يجعل المواجهة السياسية أكثر تعقيدًا وحساسية.
إستونيا تفعل المادة الرابعة في الناتو وتحشد الدعم الدولي ضد روسيا
وأضاف «الزهار» خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن إستونيا لم تتأخر في الرد على هذا الاختراق، إذ قامت بتفعيل المادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، والتي تتيح للدول الأعضاء طلب مشورة جماعية إذا شعرت بأن أمنها مهدد، لافتا إلى أن هذا الإجراء يؤكد أن إستونيا تعتبر ما حدث تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وهو ما دفع الدول الأعضاء في الحلف إلى التضامن معها وتقديم الدعم الكامل، ما يضع القيادة الروسية أمام اختبار حقيقي لكيفية الرد على هذا التحدي وامتداد نفوذها في المنطقة.
تحديات جديدة تواجه موسكو بعد انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو
وأشار إلى أن هذا الحادث يرسل رسالة واضحة وقوية إلى موسكو، تفيد بأنها قادرة على اختبار حدود الناتو متى شاءت، خصوصًا في ظل الانضمام الأخير لفنلندا والسويد إلى الحلف، ما زاد من ضيق الخناق على روسيا في منطقة الشمال، موضحا أن هذه التطورات تعيد صياغة موازين القوى الإقليمية والدولية، وتزيد من حالة التوتر بين روسيا والدول الغربية في ظل الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها الساحة العالمية حاليًا.