«حقوق الإنسان»: قرار العفو الرئاسي عن عدد من المحكوم عليهم يعزز السلم الاجتماعي
«حقوق الإنسان»: قرار العفو الرئاسي عن عدد من المحكوم عليهم يعزز السلم الاجتماعي
رحب المجلس القومي لحقوق الإنسان، بقرار السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإصدار عفو رئاسي عن باقي مدة العقوبة المقضي بها لعدد من المحكوم عليهم، وذلك بعد استيفاء الإجراءات الدستورية والقانونية ذات الصلة، لافتا إلى أنه تجسيدًا عمليًا لإعمال الصلاحيات الدستورية المخولة لرئيس الجمهورية، وخطوة تعكس اتجاهاً متنامياً لتعزيز مقومات العدالة الناجزة واحترام الحقوق والحريات الأساسية، ويسهم في تعزيز السلم الاجتماعي وتحقيق المصلحة العامة.
وأكد في بيان له، أن الاستجابة لمناشدات المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن العفو عن بعض المحكوم عليهم، تمثل إعلاءً لنهج المشاركة المؤسسية، وتعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الدور المنوط بالمجلس وفقاً للمادة (99) من الدستور والقوانين ذات الصلة، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
ولا تقتصر أهمية قرارات العفو الرئاسي على البُعد الإنساني للأسر المستفيدة منها فقط، وإنما تكتسب كذلك، دلالة حقوقية جوهرية تتمثل في إعمال مبدأ التناسب بين العقوبة والغاية الإصلاحية المرجوة منها، بما يرسخ القاعدة الدستورية التي تجعل كرامة الإنسان وحقه في إعادة الاندماج محور السياسات العقابية.
وشدد على أن هذا القرار يشكل إضافة ملموسة لمسار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويعزز مناخ الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، ويبعث برسالة واضحة على أن التوازن بين متطلبات العدالة الجنائية ومبادئ الرحمة الإنسانية هو نهج مستدام في السياسات العامة.
ويجدد المجلس التزامه بمواصلة ممارسة دوره من خلال تقديم توصيات ومقترحات عملية للسلطات المختصة بشأن تطوير السياسات العقابية، وتوسيع نطاق بدائل العقوبات المقيدة للحرية، وضمان احترام الضمانات الدستورية والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر.