كيف تشهد الضمائر للمؤمنين يوم القيامة؟.. عالم أزهري يوضح
كيف تشهد الضمائر للمؤمنين يوم القيامة؟.. عالم أزهري يوضح
أكد الشيخ أحمد تركي، أحد علماء الأزهر الشريف، أن شهادة الجوارح على العصاة يوم القيامة، كما ورد في قوله تعالى: «يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» [النور: 24]، إنما تكون لإقامة الحجة على المخالفين، لا لإظهار الحقائق أمام الله عز وجل، فهو سبحانه محيط بكل شيء علما.
وأوضح «تركي» أنّ المخلصين في أعمالهم الصالحة ونشر الخير بين الناس تشهد لهم ضمائرهم يوم القيامة، فيبعثون في نور وعلى نور مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمقام نور الله، مستشهدا بقول الله تعالى: «يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [التحريم: 8].
وأشار إلى أن الشهادة يوم القيامة تكون تكريما للطائعين وإعلاءً لمكانتهم، ودليلا قاطعا على عدل الله ورحمته، مؤكدا أن المؤمنين يسألون ربهم أن يتم لهم نورهم ويغفر ذنوبهم، لينالوا شرف المقام مع الصديقين والشهداء.
واختتم بدعاء جاء فيه: «اللهم ألبسنا حلل البهاء وكرامات الأنبياء وسعادة الأغنياء وعلوم الحكماء وخشوع الأتقياء، اللَّهم أنقذنا من عالم الشقاء والفناء، واجعلنا من أهل الصفاء وأصحاب الوفاء وسكان السماء مع الصديقين والشهداء، أنت اللَّه الإله الذي لا إله إلا أنت رب الأشياء ونور الأرض والسماء».