واصل اللعب حتى سن 50.. قصة أول فائز بجائزة الكرة الذهبية
واصل اللعب حتى سن 50.. قصة أول فائز بجائزة الكرة الذهبية
في عالم كرة القدم، قليل من الأسماء تركت بصمة خالدة كما فعل ستانلي ماثيوس، الرجل الذي تم تكريمه بلقب أول فائز بجائزة الكرة الذهبية في تاريخها، ورغم أنه ولد في عام 1915، إلا أن إرثه الكروي لم يتوقف عند المسابقات التي شارك فيها، وامتد ليصبح معيارا للتميز في عالم الرياضة.
ماذا قدم ستانلي ماثيوس خلال مسيرته؟
ولد ستانلي ماثيوس في الأول من فبراير عام 1915 في ستوك أون ترينت، إنجلترا، ومنذ انطلاقته الأولى على المستطيل الأخضر، أثبت نفسه كأحد أفضل اللاعبين في جيله، واشتهر بمراوغاته الرائعة وسرعته الفائقة التي كانت تجعل من الصعب على المدافعين إيقافه.
وامتاز «ماثيوس» بالثبات في أدائه على مدار سنوات طويلة، ما جعل مسيرته الاحترافية تمتد لما يزيد عن ثلاثة عقود، وهو إنجاز غير مسبوق في تلك الفترة، بحسب «The Guardian».
أول فائز بالكرة الذهبية
وفي عام 1956، صنع «ماثيوس» التاريخ عندما أصبح أول لاعب في العالم يفوز بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول لأفضل لاعب في أوروبا، ورغم تقدمه في العمر، كان في قمة مستواه الفني، إذ فاز بالجائزة في سن الـ41، متفوقا على نجم ريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو بفارق 3 أصوات فقط، بينما جاء فوزه ليكون شهادة حية على قدرة اللاعب على التألق والابتكار على أرض الملعب حتى في مرحلة متقدمة من عمره.
نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 1953
وتعتبر مباراة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 1953 واحدة من أروع المباريات في تاريخ المسابقة، بينما قاد «ماثيوس» فريق بلاكبول إلى فوز تاريخي على بولتون واندررز برباعية مقابل ثلاثة أهداف، رغم تألق زميله ستان مورتنسن الذي سجل هاتريك. لعب ماثيوس دورا حاسما في تحويل مجريات المباراة لصالح فريقه.
وعلى الصعيد الدولي، لعب ماثيوس 54 مباراة مع المنتخب الإنجليزي وسجل 11 هدفًا، وكان له دور كبير في تعزيز شعبية كرة القدم في إنجلترا والعالم.
روح رياضية والتزام بلا مخالفات
وما يميز «ماثيوس» هو روحه الرياضية والتزامه الكبير باللعب النظيف، طوال مسيرته لم يحصل على أي بطاقة صفراء أو حمراء، مما يعكس احترامه لقيم اللعبة، وكان يتبع نظامًا غذائيًا صارمًا ويتدرب بجدية للحفاظ على لياقته البدنية، حتى في سن الأربعين، وكان يركض على الشواطئ لتطوير سرعته، وهذه العوامل كانت جزءًا من سر استمراريته على أعلى مستوى لسنوات طويلة.
جوائز وتكريمات
وتوج «ماثيوس» بمجموعة من الجوائز التي تعكس تاريخه المضيء، أبرزها الكرة الذهبية عام 1956، كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1953، وجائزة لاعب العام من جمعية كتاب كرة القدم عام 1963، بالإضافة إلى لقب فارس في 1965، ليصبح أول لاعب كرة قدم يحصل على هذا اللقب وهو لا يزال في قمة عطائه، وفي عام 2002، تم إدخاله إلى قاعة مشاهير كرة القدم الإنجليزية تكريمًا لإسهاماته العظيمة في تاريخ اللعبة.