رغم توالي الاعترافات .. «فيتو أمريكا» يحرم فلسطين من العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

كتب: محمد عامر

رغم توالي الاعترافات .. «فيتو أمريكا» يحرم فلسطين من العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

رغم توالي الاعترافات .. «فيتو أمريكا» يحرم فلسطين من العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

مرحلة استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية مع توالي الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وهو الأمر الذي كان واضحًا خلال فعاليات مؤتمر حل الدولتين في نيويورك، وبدأت الطموحات العالمية تتزايد لحصول الدولة على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، إلا أن تلك الطمحوات اصطدمت بـ«الفيتو الأمريكي» في مجلس الأمن الدولي.

لماذا لا تحصل فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة؟ سؤال أجاب عنه الدكتور إبراهيم سيف منشاوي، أستاذ القانون الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، في حديثه لـ«الوطن»، قائلًا إنّ موجة الاعتراف الدولي بفلسطين أدت إلى تصاعد الحديث عن الخطوات العملية اللازمة لكي تصبح دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

وأضاف أن فلسطين كانت قد حصلت على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة عام 2012، إلا أن العضوية الكاملة تستلزم توافر مجموعة من الشروط الموضوعية والإجرائية على حد سواء، موضحًا أنه فيما يخص الشروط الموضوعية، فقد نصت عليها المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، وهي: أن تكون الوحدة طالبة العضوية دولة، وأن تكون محبة للسلام، وأن تقبل الالتزامات الواردة في الميثاق، وقادرة على تنفيذ تلك الالتزامات.

الشروط الإجرائية لعضوية الأمم المتحدة

أما عن الشروط الإجرائية، فقال أستاذ القانون الدولي إنها تُحدد في ثلاثة: أولها أن تقدم الوحدة طالبة العضوية طلبًا رسميًا للأمين العام للأمم المتحدة، الذي يؤدي دوره بفحصه للتأكد من توافر الشروط الموضوعية، وثانيًا: رفع الطلب إلى مجلس الأمن الدولي الذي يتعين أن يصوت عليه بالأغلبية الموصوفة، وبطبيعة الحال مع عدم اعتراض دولة من الدول دائمة العضوية التي تملك حق الفيتو.

وعن ثالث تلك الإجراءات، قال منشاوي إنها تتمثل في صدور توصية من مجلس الأمن الدولي بالأغلبية المطلوبة، ورفع التوصية للجمعية العامة التي تصوت عليها بأغلبية الثلثين، موضحًا في هذا السياق أن العائق الأكبر أمام العضوية التامة للدولة الفلسطينية يتمثل في استخدام أحد الأعضاء الدائمين للفيتو في مجلس الأمن ما يحول دون صدور التوصية اللازمة.

«فيتو أمريكا» العقبة الأبرز أمام فلسطين

بدوره، يقول حازم العبيدي المحلل السياسي العراقي، لـ«الوطن»، إن كل الإجراءات السابقة يمكن أن تتم بشأن حصول فلسطين على العضوية الكاملة، إلا أن «فيتو أمريكا» سيكون العقبة الأبرز التي ستحرم الدولة الفلسطينية من العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، لافتًا إلى موقف واشنطن الرافض والمنتقد لخطوات الاعتراف بدولة فلسطين من الأساس.

ويرى أن هذا الأمر لا يجب أن يقلل من الزخم الكبير الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، منذ العدوان على قطاع غزة، وصولًا إلى اعتراف دول كبيرة بالدولة الفلسطينية وعلى رأسها المملكة المتحدة، حتى لو كانت مجرد خطوات ذات تأثير رمزي.


مواضيع متعلقة