حزب الوعي: اعتراف الغرب بدولة فلسطين تحول تاريخي يعكس توافقا دوليا على عدالة القضية
حزب الوعي: اعتراف الغرب بدولة فلسطين تحول تاريخي يعكس توافقا دوليا على عدالة القضية
عبر حزب الوعي عن تقديره العميق لمواقف الدول التي قررت أخيراَ بشجاعة ووضوح، الانتصار للحق الفلسطيني والإعلان رسميًا عن اعترافها بدولة فلسطين، أو تلك التي أعلنت استعدادها لاتخاذ القرار ذاته قريبًا، في لحظة فارقة في سجل الإنسانية، يُعاد رسم ملامح العدالة الدولية على خريطة العالم.
وذكر الحزب في بيان أنّ الاعترافات ليست مجرد بيانات سياسية عابرة، بل هي تحوّل استراتيجي عميق في مسار القضية الفلسطينية، وانتصار لإرادة الشعوب الحرة التي دفعت حكوماتها إلى الانحياز للحق بعد عقود من الظلم، والتجاهل وكذلك التردد، حيث شهد أمس محطة غير مسبوقة في التاريخ السياسي الحديث، بعد أن أعلنت المملكة المتحدة، وأستراليا، وكندا اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية، لتلتحق بالبرتغال التي سبقتهم في 19 سبتمبر، ودول أخرى خلال 2023-2024 ثم تلتها فرنسا أمس، ما يفتح الباب أمام دول أوروبية أخرى يُرتقب أن تعلن اعترافها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يعكس حجم الإجماع الدولي المتصاعد حول عدالة القضية الفلسطينية.
الاعترافات بدولة فلسطين
وتابع أنّه سبقت هذه الموجة اعترافات بارزة في شهري مايو ويونيو من العام 2024 من دول أوروبية مثل إسبانيا، وإيرلندا، والنرويج، وسلوفينيا، إضافة إلى دول من منطقة الكاريبي مثل جامايكا، وباربادوس، وترينيداد وتوباغو، والبهاماس، فضلًا عن أرمينيا التي أعلنت موقفها الرسمي، ومع هذه الاعترافات المتلاحقة، تجاوز عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين حتى أواخر سبتمبر 2025 نحو 151 دولة، في مشهد يُظهر أنّ ميزان الشرعية الدولية لم يعد يُحتمل بقاؤه مختلًّا لصالح الاحتلال الغاشم وداعميه.
وأوضح حزب الوعي أنّ الهام والمؤثر في هذه اللحظة ليس مجرد اتساع القائمة، بل أنّ دولًا غربية كبرى كانت لعقود تنساق وراء الرواية الإسرائيلية أو تتحفظ عن الاعتراف، قد غيّرت اتجاهها التاريخي، وهو تحوّل يكشف اهتزاز الدعاية السلبية والخطاب السياسي التقليدي الذي طالما حاول إنكار الحق الفلسطيني، ويؤكد أنّ الضمير العالمي بدأ يستعيد بوصلته ووعيه بعد أن أرهقته صور الدمار والقتل والاقتلاع في غزة والضفة.
وأشار إلى أنّ الاعترافات في عمقها القانوني والسياسي، ليست توقيعًا على ورقة، بل التزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وإقرار بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كما أنّها وفي جوهرها تمثل تصحيحًا لمسار تاريخي مختل طالما سمح للاحتلال بالتمدد، وللاستيطان بابتلاع الأرض، وللشعب الفلسطيني أن يُحرم من أبسط حقوقه الطبيعية الإنسانية.
واستكمل أنّه رغم أن فلسطين لا تزال عضوًا مراقبًا في الأمم المتحدة، بعد أن أفشل الفيتو الأمريكي في أبريل 2024 مشروع قرار بمنحها العضوية الكاملة، فإنّ الموجة الجديدة من الاعترافات تمثل زخمًا سياسيًا وأخلاقيًا هائلًا، يُعيد طرح الملف بقوة، ويجعل مسألة العضوية الكاملة أمر حتمي قادم ومسألة وقت وإرادة وإصرار دولي متجدد وجامع.
اعترافات تاريخية بلفسطين
وأوضح أنّ الاعترافات تأتي في سياق بالغ القسوة؛ حيث الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2023 أسفرت عن أكثر من 120 ألف شهيد وجريح بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وجعلت العالم أمام تحد قاسٍ لا يحتمل المراوغة أو ازدواجية المعايير، ومن هنا، فإنّ الاعترافات الرسمية الجديدة ليست فقط موقفًا سياسيًا، بل صرخة أخلاقية في وجه حرب إبادة وتطهير عرقي واضح وتصفية شعب كامل، ورسالة واضحة بأن العالم لم يعد يقبل استمرار الاحتلال بلا مساءلة.