فعلها مع رونالدو.. دلالة تصرف لامين يامال مع ديمبلي بعد فوزه بالكرة الذهبية
فعلها مع رونالدو.. دلالة تصرف لامين يامال مع ديمبلي بعد فوزه بالكرة الذهبية
في حدث رياضي استثنائي، كان العالم كله يترقب حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2025، إذ كانت الأنظار تتجه إلى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي أضاف إنجازًا جديدًا إلى مسيرته الكروية، لكن ما لفت الانتباه في تلك الليلة لم يكن فوز ديمبيلي فقط، بل تصرف شاب إسباني صغير، لامين يامال، الذي اختار الجلوس في مكانه بينما كان الجميع يصفق لتحية الفائز.
تلك اللحظة كانت كافية لإشعال نقاش واسع حول حدود الروح التنافسية والاحترام في عالم كرة القدم، خاصة مع وجود بعض التبريرات لتصرف لامين يامال، والبعض الآخر يرى أنه الواقعة يجب ألا تمر مرور الكرام، خاصة أنها لم تكن الأولى التي يثير فيها يامال الجدل بشأن تصرفاته بعد الهزيمة، ففي نهائي دوري الأمم الأوروبية، وبينما كان كريستيانو رونالدو ورفاقه يحتفلون بفوز منتخب البرتغال على إسبانيا، اختار يامال نفس التصرف، وهو التزام الصمت والجلوس دون أن يشارك في تحية الأبطال.
تكرار نفس التصرف مع ديمبيلي في حفل الكرة الذهبية لم يكن مجرد حادث عابر، بل أصبح مواقف متكررة تشير إلى نمط سلوكي قد يعكس قلة نضج في تعاطي يامال مع الهزائم، حتى وإن كانت تلك الهزائم في مناسبات ضخمة، بحسب موقع «espn».
شغف بالفوز أم غرور؟
يدافع البعض عن تصرف لامين يامال باعتباره انعكاسًا لشغفه الكبير وطموحه العالي، إذ يرون في تصرفه نوعًا من الغيرة بسبب المنافسة التي تشكل الأبطال، فمن هذا المنظور، يعتبر البعض أن يامال ببساطة لم يكن قادرًا على تقبل الهزيمة، ورفض الوقوف لتحية ديمبيلي كان تعبيرًا صادقًا عن خيبة أمله، وكدليل على براءته من نية الإهانة، يذكر المدافعون عن يامال أنه قام بالذهاب إلى ديمبيلي بعد الحفل وتحياته شخصيًا.
لكن، رغم هذه التبريرات، يظل الموقف مثيرًا للجدل، فالنظرة المعاكسة تؤكد أن الموهبة وحدها ليست كافية ليصبح اللاعب أسطورة في كرة القدم، إذ يجب أن ترافقها روح رياضية تليق بمكانة اللاعب ومن يمثلهم، خاصة وأن يامال يمثل نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، مما يجعل تصرفه محسوبًا عليهما أيضًا، رفضه الوقوف لتحية المنافسين قد يبعث برسالة سلبية إلى الشباب الذين يعتبرون يامال قدوة لهم.
بينما من غير الممكن أن تفرض جهة ما عقوبات على تصرفات من هذا النوع، فإن المحاسبة الحقيقية يجب أن تأتي من داخل محيط اللاعب، برشلونة، كالنادي الذي ينتمي إليه يامال، عليه أن يتحمل مسؤولية توجيه لاعبه الشاب في هذا الصدد، لا يتعلق الأمر بفرض عقوبات قاسية، ولكن بتوجيهه وتوضيح أهمية الاحترام المتبادل بين اللاعبين على أرض الملعب وخارجه.