«سركيس» يحول شنط المدرسة البالية إلى جديدة في الغربية: «بفرح لما أخفف عن الأهالي»
«سركيس» يحول شنط المدرسة البالية إلى جديدة في الغربية: «بفرح لما أخفف عن الأهالي»
تصوير: ماهر العطار
وسط الحقائب البالية، يجلس رجل خمسيني بيده إبره وخيط وأمامه آلة بسيطة يستخدمها في حياكة الشنط وإعادتها إلى أفضل لرسم البسمة على وجوه الطلاب وكذلك أولياء الأمور، إنه خليل سيركس، ابن مدينة طنطا، الذي بدأ الاستعداد للعام الدراسي مبكرا قبل التلاميذ أنفسهم.
«بقالي 30 سنة في المهنة دي، بحاول أعمل المستحيل علشان أبسط الطلاب وأولياء الأمور»، بهذه الكلمات بدأ خليل سركيس، حديثه لـ«الوطن»، متابعا: «الشنط المدرسية غالية جدا الأيام دي، خصوصا لو فيه أكتر من طالب في الأسرة الواحدة، وده بيخليني أحاول أرجَّع الشنط كأنها جديدة».

يسعى الخمسيني إلى حياكة الحقائب بمختلف أشكالها حتى لا تضطر الأسر إلى شراء شنط جديدة لأبنائها، مضيفا: «بعمل المستحيل علشان أوفّر على الأهالي، وكمان علشان الطفل مايحسّش بأي فرق بينه وبين زملائه في المدرسة، وفيه أهالي بتيجي كل سنة تخيّط الشنط عندي بالأشكال اللي أولادهم بيحبوها، وكل حاجة على قدّ الحال، وفيع ناس بطلع لهم شنط مجانية أو بأجر رمزي».


وأضاف «سركيس»: «مش بشتغل علشان الفلوس بس، بفرح لما أشوف البسمة على وش طفل، خاصة الأمهات اللي فقدوا أزواجهم وبيعيشوا على مبالغ بسيطة، بحس إني بعمل عمل عظيم وله قيمة في المجتمع».


واستطرد: «اسمي معروف في المنطقة، وبشوف الجديد وأحاول أطبّقه في شغلي سواء في طريقة الخياطة أو في الأدوات اللي بستخدمها، وطول ما فيا نفس هفضل أخيط شنط وفيه ناس مابتصدقش إن الشنط دي مُعاد تدويرها أو تصليحها، خصوصا الأطفال، فيه منهم بيسألوني: هي الشنط دي جديدة؟».