بعد ملاحظات الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية.. خبير يوضح بدائل الحبس الاحتياطي

كتب: أحمد الشرقاوي

 بعد ملاحظات الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية.. خبير يوضح بدائل الحبس الاحتياطي

بعد ملاحظات الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية.. خبير يوضح بدائل الحبس الاحتياطي

في خطوة اعتبرها خبراء القانون الدستوري دليلاً على ترسيخ دولة القانون، استخدم السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي حقه الدستوري بالاعتراض على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مؤكّدًا ضرورة تحقيق التوازن بين العدالة الناجزة وضمانات الحرية، وإعادة القانون مرة أخرى إلى مجلس النواب.

أبرز بدائل الحبس الاحتياطي

وقال الدكتور حسين المقداد أستاذ القانون الدستوري إنَّ اعتراض السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية يمثّل فيتو دستوري يستهدف تعزيز حماية الحريات الأساسية وصون ضمانات العدالة.

وأوضح في حديثه لـ«الوطن» أنَّ خطوة الرئيس تأتي استنادًا للمادة 123 من الدستور، وتجسّد واحدة من أرقى صور الممارسة الديمقراطية، كونها توازن بين ضرورات العدالة الناجزة وبين صيانة الحقوق والحريات المكفولة دستوريا، كما أن هذه الممارسة تعكس وعيا عميقا بقدسية العدالة الجنائية ودورها في حماية المجتمع، إلى جانب حرص القيادة السياسية على أن يبقى التشريع المصري قائمًا على الوضوح والإنصاف.

المراقبة الإلكترونية

وأشار إلى أنَّ من أبرز ملاحظات الرئيس على مشروع القانون محدودية بدائل الحبس الاحتياطي، وهو ما قد يفضي إلى المساس بقرينة البراءة وزيادة أعباء السجون، لافتا إلى أنَّ كثيرا من الدول الديمقراطية تبنّت بدائل متعددة للحبس الاحتياطي، مثل: المراقبة الإلكترونية، وسحب جواز السفر، والإقامة الجبرية، والتعهد بعدم التعرض أو الاتصال بالمجني عليه، إلى جانب الكفالة المالية والرقابة المجتمعية.

وأكّد أنَّ مصر لم تكن بعيدة عن هذه البدائل، إذ نص مشروع القانون على بعض التدابير الاحترازية، لكنها لا تزال محدودة وتحتاج إلى التوسع، مشددا على أن إدخال بدائل إضافية سيُحقق التوازن بين صون الحرية الفردية وضمان العدالة الجنائية، متسقًا مع المعايير الدولية، ومنها المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تقرر أن الحبس الاحتياطي يجب أن يظل استثناء لا قاعدة عامة.

واختتم «المقداد» بأن توجه الدولة في هذا الإطار ينسجم مع قواعد الأمم المتحدة، مثل «قواعد طوكيو 1990» و«قواعد نيلسون مانديلا 2015»، التي تؤكّد تقليل الاعتماد على الحبس الاحتياطي، وتكريس احترام الكرامة الإنسانية وقرينة البراءة.