«من خلال عيونهم».. صور غزة في مدريد تصرخ بوجه صمت العالم
«من خلال عيونهم».. صور غزة في مدريد تصرخ بوجه صمت العالم
في خطوة تهدف إلى تحفيز الضمائر الإنسانية، يعرض متحف تيسين بورنيميزا في العاصمة الإسبانية مدريد مجموعة من الصور المؤثرة التي التقطها مصورون صحفيون في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، إذ يحمل المعرض عنوان «من خلال عيونهم» يعكس المعاناة التي يعيشها سكان غزة جراء القصف المستمر والتدمير، ويأمل منظموه أن يسهم في «إيقاظ الضمائر» العالمية لما يحدث في المنطقة.
27 صورة تروي مأساة غزة
يقام المعرض في القاعة الرئيسية لمتحف تيسين بورنيميزا، ويعرض 27 صورةً تبرز جوانب مختلفة من الحياة اليومية لسكان غزة في ظل العدوان، تلتقط الصور مشاهد مأساوية للمواطنين أثناء تلقيهم الماء والطعام من المنظمات الإنسانية، وأطفال يتوجهون إلى حصص تعليمية بين أنقاض المباني المدمرة، في مشهد يعكس صموداً وقوة إرادة وسط التدمير الكامل.
وتعكس هذه الصور نظرات إنسانية لشعب يعاني، حيث لا تقتصر على توثيق الأحداث القاسية فحسب، بل تحمل رسائل إنسانية قوية تظهر بشاعة ما يحدث على الأرض.
توثيق مأسوية العدوان وتدمير غزة
في تصريح لوكالة «فرانس برس»، قالت المديرة التنفيذية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، راكيل مارتي، المشاركة في تنظيم المعرض: «توثق هذه الصور قصف قطاع غزة وتدميره والتهجير القسري للسكان، واستهداف البنى التحتية المدنية كالمستشفيات والمدارس التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى المجاعة التي يعاني منها السكان»، وأضافت مارتي أن هذه الصور لا تقدم فقط توثيقاً مرئياً للأحداث، بل تشكل صرخة في وجه المجتمع الدولي للقيام بواجباته الإنسانية تجاه الأزمة في غزة.
من جهته، قال إرنست أورتاسون، وزير الثقافة الإسباني، في مؤتمر صحفي خلال افتتاح المعرض، إن الصور المعروضة هي نظرات إنسانية تجبر الجميع على الاعتراف بكرامة شعب يعاني، واعتبر هذه الصور بمثابة «منبه لإيقاظ الضمائر النائمة»، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمساعدة غزة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.
أما جييرمو سولانا، المدير الفني للمتحف، فقد أعرب عن أمله في أن تكون هذه الصور وسيلة لفتح أعين الذين يرفضون إلى الآن أن يروا ويبعدون بنظرهم عما يحدث، وأكد سولانا أن المعرض يشكل منصة هامة لعرض معاناة الشعب الفلسطيني ونقل الواقع الأليم الذي يعيشه في ظل العدوان.
وبالفعل، تم عرض الصور الـ 27 دون ذكر أسماء المصورين الصحفيين الذين التقطوها، وذلك بهدف «الحفاظ على سلامتهم ومنع اغتيالهم»، حسب ما أوضحت راكيل مارتي، هذه السرية في تقديم الصور تبرز الواقع المأساوي الذي يعيشه الصحفيون في قطاع غزة، حيث يواجهون خطر القتل المستمر أثناء تغطيتهم للأحداث.