دخل قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ رسميًا منذ تصديق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين.
وأثار القانون العديد من التساؤلات القانونية والمجتمعية، خاصة بشأن حقوق الملاك في التعويض عن تلفيات العقارات المؤجرة، إذ يعد هذا القانون خطوة حاسمة بعد سنوات من الجدل حول الإيجارات المجمدة، إذ يستهدف تحقيق توازن عادل بين حقوق المالك وضمان الاستقرار السكني والاجتماعي للمستأجرين.
حسم الخلاف بشأن التعويضات غير المبررة
أوضح محمود الحديدي، المحامي بالاستئناف، في حديثه لـ«الوطن» أن القانون وضع إطارًا واضحًا لحقوق المالك بعد انتهاء مدة الإيجار، قائلاً: «بموجب أحكام القانون، يحق للمالك استلام الوحدة المؤجرة فور انتهاء مدة العقد دون اشتراط أي مقابل مادي أو تعويض من المستأجر، إلا إذا كان هناك تلف واضح أو إهمال أدى إلى خسارة في العقار، ففي هذه الحالة يمكن للمالك المطالبة بتعويض وفقًا للقواعد العامة للمسؤولية المدنية، كما أن القانون لم يلغِ حقوق المالك في التعويض عن الضرر الفعلي الذي أصاب العقار نتيجة الاستخدام أو الإهمال، ولكنه يحسم الخلاف بشأن التعويضات غير المبررة بعد انتهاء مدة الإيجار».
انتهاء عقود الإيجار للأماكن السكنية بعد 7 سنوات
وتابع خلال حديثه عن قانون الإيجار القديم، حسب نصوص القانون، تنتهي عقود الإيجار للأماكن السكنية بعد 7 سنوات من بدء تطبيقه، بينما تنتهي عقود الإيجار للأغراض التجارية وغير السكنية بعد 5 سنوات، مع إمكانية الاتفاق بين الطرفين على إنهاء العلاقة قبل انتهاء هذه المدد، كما أن هذه الضوابط تهدف إلى تحرير السوق العقاري من حالة الجمود الطويل، والتي شكلت عبئًا ماليًا على الملاك، خاصة في ظل انخفاض القيمة الإيجارية مقارنة بالأسعار السوقية الحالية.
وتأتي بنود القانون متزامنة مع التزام حكومي بتوفير بدائل للمستأجرين المتضررين، حيث أعلنت وزارة الإسكان بدء تلقي طلبات الحصول على وحدات سكنية بديلة من أول أكتوبر 2025 ولمدة ثلاثة أشهر، عبر المنصة الإلكترونية الموحدة أو مكاتب البريد على مستوى الجمهورية، ويتيح النظام الإلكتروني للمستأجرين متابعة حالة الطلب واستكمال المستندات بسهولة، بما يعزز من الشفافية ويخفف من آثار الانتقال على الأسر المتأثرة.