«ريما» زوجة العام في سان جيرمان.. غيرت مسيرة ديمبلي من لاعب كسول إلى الأفضل عالميا
«ريما» زوجة العام في سان جيرمان.. غيرت مسيرة ديمبلي من لاعب كسول إلى الأفضل عالميا
قبل عام واحد فقط، لم يكن أكثر المتفائلين يتخيل أن عثمان ديمبلي، اللاعب الذي اشتهر بعدم انضباطه وسهره الطويل من أجل ألعاب الفيديو، قد يصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم، ويعتلي منصة التتويج بـ«الكرة الذهبية»، لكن التحول الجذري في حياة النجم الفرنسي لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من التغييرات العميقة، كان أبرزها دخول شخصية محورية إلى حياته، زوجته ريما إدبوش، التي ينظر إليها اليوم على نطاق واسع على أنها السر الخفي خلف انضباطه وتألقه.
تتويج تاريخي بعد موسم استثنائي
في حفل أقيم، بالعاصمة الفرنسية باريس ونظمته مجلة «فرانس فوتبول»، توج ديمبلي بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لعام 2025، متفوقًا على نجم برشلونة الشاب لامين يامال، جاء هذا الإنجاز تتويجًا لموسم مذهل قاد فيه فريقه باريس سان جيرمان لتحقيق رباعية تاريخية: دوري أبطال أوروبا، الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، وكأس السوبر الأوروبي.
وسجل ديمبلي خلال الموسم 35 هدفًا وقدم 16 تمريرة حاسمة في 53 مباراة، بعدما تحول من لاعب استبعده مدربه لأسباب انضباطية، إلى قائد هجومي لا غنى عنه في التشكيلة الباريسية.
وقبل أقل من عام، استبعد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، ديمبلي من مواجهة أرسنال في دوري الأبطال، بعد خلاف شخصي بين الطرفين، حينها علّق المدرب الإسباني قائلًا: «إذا لم يمتثل شخص ما لقرارات الفريق ويحترمه، فهذا يعني أنه غير مستعد للعب، وأنا هنا لتشكيل فريق».
لكن الرد من ديمبلي جاء في أبريل، عندما عاد إلى ملعب الإمارات وسجل هدف الفوز في ذهاب نصف النهائي، مؤكدًا أن الانضباط والتغيير الداخلي قد حدث بالفعل، وبعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال، قال إنريكي: «سأعطي الكرة الذهبية إلى عثمان ديمبلي».
من حياة الفوضى إلى الأفضل في العالم
ولد عثمان ديمبلي في بلدة فيرنون الفرنسية لأب مالي وأم ذات أصول موريتانية-سنغالية، وبدأ مسيرته الكروية في رين قبل أن ينتقل إلى بوروسيا دورتموند بعمر 19 عامًا، بعد موسم واحد فقط، انتقل إلى برشلونة في 2017 مقابل 148 مليون يورو، ليصبح ثاني أغلى لاعب في العالم حينها.
لكن سنواته في برشلونة لم تكن سهلة، فبين الإصابات العضلية المتكررة، التي وصلت إلى 14 إصابة، والغيابات الطويلة «أكثر من 784 يومًا»، بات ديمبلي معروفًا بعدم الجدية، ووفق تقارير إعلامية، كان يسهر حتى ساعات الفجر لممارسة ألعاب الفيديو، ويفوت تدريبات الفريق في اليوم التالي.
الزواج الذي غير كل شيء
بحسب مصدر مقرب من اللاعب، تحدث لصحيفة «ديلي ميل»، بدأ التحول الحقيقي في حياة ديمبلي حينما قرر الزواج عام 2021، إذ قال المصدر:«عندما بدأت الأمور تتدهور في برشلونة، وأدرك أنه لا يعيش حياة لاعب محترف، قرر الزواج وأصبح أبًا، ما جعله أكثر مسؤولية، لقد فهم أن الانضباط خارج الملعب هو مفتاح النجاح داخله».
وكانت ريما إدبوش، الزوجة المغربية - الفرنسية، هي العنصر المفصلي في هذا التحول، تزوجا في حفل تقليدي أقيم في مدينة طنجة المغربية في ديسمبر 2021، ومنذ ذلك الحين بدأت حياة ديمبلي تأخذ منحى جديدًا بالكامل.
ريما إدبوش.. الشريكة الخفية في حياة عثمان ديمبلي
ريما زوجة عثمان ديمبلي، التي تحمل الجنسية الفرنسية والإيطالية أيضًا، لم تقتصر مساهمتها على دعم زوجها عاطفيًا، فقد أشرفا معًا على تنظيم تفاصيل حياته اليومية، من التعاقد مع مدرب شخصي، إلى أخصائي تغذية وطاهي خاص، وكلها خطوات أعادت بناء اللاعب بدنيًا ونفسيًا.
ورغم أنها لا تظهر كثيرًا في الإعلام، إلا أن «ريما» نجحت في بناء قاعدة جماهيرية على «تيك توك»، إذ تنشر محتوى يتعلق بالأزياء والحياة الزوجية دون إظهار وجهها، وعلى الرغم من غيابها عن حفل الكرة الذهبية، إلا أنها شوهدت في أبرز لحظات مسيرة ديمبلي مؤخرًا، منها نهائي دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية 2025 في أميركا.
كتب أحد المتابعين على مواقع التواصل تعليقًا بعد تتويج ديمبلي: «لو كانت هناك جائزة لزوجة العام، لريما إدبوش، لذهبت دون منافسة».
اليوم، وبعد سنوات من الانتقادات والسخرية، يقف ديمبلي على قمة كرة القدم العالمية، لكن خلف هذا الصعود قصة تغيير عميقة لا تتعلق فقط بالتكتيك واللياقة، بل بالاستقرار النفسي والدعم العائلي، قصة تؤكد أن حياة النجم خارج المستطيل الأخضر، لا تقل أهمية عن مهاراته داخله.