خالد الجندي يشرح معنى «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»: ليست دعوة للكفر
خالد الجندي يشرح معنى «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»: ليست دعوة للكفر
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن بعض الناس يسيئون فهم قول الله تعالى: «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، فيظنون أن الآية تدعو إلى حرية الكفر كما تدعو إلى حرية الإيمان.
أوضح خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم، أن «هذا الفهم ناقص، لأن الآية لم تتوقف عند التخيير بل استكملت بذكر العاقبة: «إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها».
حرية الاختيار في الدنيا وعاقبته في الآخرة
أضاف خالد الجندي أن الآية الكريمة توضح أن للإنسان حرية اختيار الطريق في الدنيا، لكنه مسؤول عن عواقب اختياره يوم القيامة، فالله لم يأمر بالكفر ولم يشرعه طريقاً، وإنما حذّر من عاقبته وبيّن نتائجه الوخيمة.
النبي لم يُكره أحدًا على الإسلام
وأشار إلى أن الدين لم يأتِ ليجبر الناس على الإيمان، والنبي ﷺ لم يُكره أحداً على الدخول في الإسلام، وإنما دعا بالحكمة والموعظة الحسنة، موضحًا أن «الحق» الذي جاء من عند الله هو الطريق الذي ينبغي على الإنسان اتباعه، أما من اختار الكفر، فقد اختار بنفسه طريق الهلاك وتحمل مسؤوليته كاملة.
وتابع: «العبد عند الله لا يملك أن يكون شريكاً ولا قريباً من الله بمعنى الندية، بل هو عبد محض، والعبد لا يملك إلا الطاعة، ومن يختار غير طريق الله فليتحمل نتائج هذا الاختيار».
وعن قول الله تعالى: «وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه»، أوضح أن الإغاثة هنا ليست رحمة، بل زيادة في العذاب.