«هيئة الدواء»: الإنتاج المحلي يغطي 91% من احتياجاتنا الدوائية

كتب: مريم الخطري

  «هيئة الدواء»: الإنتاج المحلي يغطي 91% من احتياجاتنا الدوائية

«هيئة الدواء»: الإنتاج المحلي يغطي 91% من احتياجاتنا الدوائية

يحظى ملف الأمن الدوائى باهتمام كبير من القيادة السياسية، حيث تعمل الحكومة على الالتزام الكامل بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بشأن توطين صناعة الأدوية كمحور استراتيجى لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتعزيز الأمن الدوائى فى مصر، وتوطين صناعة الأجهزة الطبية، وتوفير التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات لهذا القطاع الحيوى، ما يسهم فى تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات المصرية للأسواق العالمية.

وأكدت التقارير الرسمية أن نسبة تغطية الإنتاج المحلى من صناعة الأدوية لاحتياجات السوق وصلت إلى 91%، ومن المستهدف الوصول إلى 95% بحلول2030، وبلغت قيمة الصادرات المصرية من الدواء والمنتجات الطبية خلال العام المالى 2024-2025 إلى 1.5 مليار دولار، ومن المستهدف الوصول بها إلى 3 مليارات دولار بحلول 2030.

وقالت هيئة الدواء المصرية إن الإنتاج المحلى يغطى 91% من احتياجات مصر الدوائية، أى إن من كل 100عبوة دواء تباع فى مصر 91 منها منتجة محلياً، وسوق الأدوية تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار، وعند إضافة الأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل يصل الإجمالى إلى 12 مليار دولار، ومصر أكبر سوق دوائية فى أفريقيا، حيث تمثل 27% من إجمالى مبيعات القارة.

وأكد د. مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أن الحكومة تواصل عملها الجاد لتوطين صناعة الدواء، خاصةً الأدوية المُتطورة مثل أدوية الأورام والأنسولين، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتى وتعزيز الأمن الدوائى المصرى، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى دعم التعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين لنقل التكنولوجيا المُتقدمة، وتطوير كوادر مصرية قادرة على الابتكار والريادة فى هذا المجال.

وقال «مدبولى»: «نجحنا فى بناء بنية تحتية متطورة فى قطاع الدواء، تعتمد على قدرات وطنية هائلة وإمكانات كبيرة للقطاعين العام والخاص، الذى يُعد شريكاً رئيسياً فى قيادة القطاع الدوائى، وبفضل هذه الجهود استطاعت مصر تصدير ما قيمته مليار دولار من المستحضرات الطبية خلال العام المالى الماضى، ونطمح إلى مُضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، فى إطار استراتيجية الدولة لتعزيز صادرات الأدوية التى تُصدر بالفعل لأكثر من 147 دولة حول العالم». وأضاف أن مصر تحظى بتاريخ كبير فى هذه الصناعة، وبها قلاع صناعية ضخمة، ولديها مزايا واعدة لتحقيق المزيد من التقدم بها، لأنها تمثل سوقاً كبيرة وبوابة تتيح النفاذ إلى العديد من الأسواق القريبة فى المنطقة والإقليم.

وأكد د. خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة، أن الدولة أطلقت مبادرة لتوطين صناعة المواد الخام غير الفعالة، التى تستهدف تحقيق كفاءة اقتصادية مستدامة، من خلال توطين صناعة 280 مادة غير فعالة، وسيتم البدء بـ30 مادة، تمثل أكثر من 60% من فاتورة استيراد المواد الخام غير الفعالة.

وأوضح «عبدالغفار» أنه يتم العمل على توطين صناعة العديد من المواد الفعالة المتعلقة بعلاج العديد من الأمراض، وتم بالفعل توطين 19 مادة فعالة من أدوية علاج أمراض القلب والسكر الحديثة، و14 مادة لأدوية الصدر والربو، و7 مواد فعالة لعلاج الأورام، و9 مواد لمضادات حيوية حديثة، هذا إلى جانب عدد من المواد الفعالة الأخرى التى تم توطينها، وتستخدم كمثبطات للمناعة، ومضادات للفيروسات، وقطرات العيون، والهرمونات، والفيتامينات، والتخدير، والجهاز الهضمى، وأدوية للأمراض الجلدية، ومضادات للأنيميا، والجهاز العصبى.

وقال «عبدالغفار» إن العائد الاقتصادى والوفر فى الفاتورة الاستيرادية المرجو من توطين صناعة المواد الخام الدوائية يصل إلى حوالى مليار دولار.

من جانبه أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس للشئون الصحية، أن الدولة تسير بخطى ثابتة وواضحة نحو توطين الصناعة الدوائية، وبدأت فى دراسة إمكانية تصنيع المواد الخام بالأدوية، وهذه الخطوة ستحدث تحولاً كبيراً فى قطاع الصناعات الدوائية ما يساهم فى تقليل معدلات الاعتماد على الاستيراد.

وقال لـ«الوطن»: «الملف الدوائى يعد أمناً قومياً، وعلينا جميعاً إدراك أننا نحتاج إلى امتلاك القدرة الكاملة على إنتاج الأدوية بكافة مكوناتها، وذلك لضمان استقرار السوق الدوائية، وتوفير العلاج الكامل للمواطن دون العودة مرة أخرى لأزمة نواقص الأدوية، التى عملت الدولة بكافة قطاعاتها وهيئاتها على تدارك الأزمة وحلها لكى يحصل المواطن على حقه فى الدواء».

وأوضح «تاج الدين» أن الدولة تسعى للوصول إلى مرحلة كاملة فى توطين صناعة الدواء، وهى من أهم أولوياتها فى الجمهورية الجديدة، مشيراً إلى أن مصر بلد عريق فى صناعة الدواء ولديها 177 مصنعاً تنتج 85% من الأدوية الأساسية.

وأشار إلى أن القيادة السياسية تدعم الملف الدوائى من جانبين، السياسى والمالى، وهناك استراتجية واضحة لفكرة الصناعات الدوائية فى مصر، والمشاريع التى اعتمدت عليها الدولة ناجحة ومنها تجميع البلازما، التى خرجت منها منتجات دوائية شديدة الأهمية كانت تكلف الدولة ملايين الدولارات، وهنا تأتى أهمية التعاون مع الشركات العالمية ذات الخبرة.

وأضاف أن استراتيجية صناعة توطين الدواء ستعود بالنفع على المواطن فى المقام الأول، من خلال الحصول على الأدوية بأسعار أقل، وتعزيز الأمن الدوائى وتحقيق الاكتفاء الذاتى والحماية من تقلبات الإمدادات العالمية، موضحاً أن توطين صناعة الدواء يوفر فرصة للتطوير ونقل الخبرات والتكنولوجيا ورفع كفاءة العاملين بالملف الطبى، ويعود على المواطن بتوفير الأدوية واللقاحات بشكل مستمر، وما تقوم به هيئة الدواء من دعم وتشجيع الاستثمارات الوطنية فى هذا المجال يعكس رؤية الدولة الواضحة لحماية حق المواطن فى الحصول على الدواء.


مواضيع متعلقة