مأساة عمرها قرن.. معمرة فلسطينية تهجر ديارها على كرسي متحرك

كتب: ندى قطب

مأساة عمرها قرن.. معمرة فلسطينية تهجر ديارها على كرسي متحرك

مأساة عمرها قرن.. معمرة فلسطينية تهجر ديارها على كرسي متحرك

في مشهد يلخص مأساة عقود من اللجوء والمعاناة، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عن نزوح سيدة فلسطينية مسنّة تبلغ من العمر أكثر من مئة عام إلى جنوب قطاع غزة، ضمن موجات النزوح القسري المستمرة بسبب التصعيد الإسرائيلي على القطاع.

الوكالة نشرت عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» صورة وقصة السيدة جازية، مشيرة إلى أنها نزحت مؤخرًا على كرسي متحرك في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، مضيفة أن حلمها الوحيد بات أن يعيش أطفال ابنها في سلام وأمان، في وقت فقد فيه مئات آلاف الفلسطينيين بيوتهم وأمنهم.

رحلة نزوح موجعة على الكرسي المتحرك

وروت جازية تفاصيل رحلتها القاسية، قائلة: كنت جالسة على كرسي معدني متحرك على طول طريق مدمر، وكل متر عبرته يترك بصمته على جسدي الضعيف، هذه الكلمات تلخص معاناة التنقل في ظل غياب الخدمات الطبية والبنية التحتية، وسط الدمار الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية في شوارع غزة.

وأضافت السيدة المئوية أن الشباب الذين كانوا يساعدونها في دفع الكرسي، هم أنفسهم ممن عاشوا أهوالًا لا يمكن تخيلها، في إشارة إلى حجم المأساة التي تطال كافة الفئات العمرية في القطاع.

شاهدة على النكبات والتهجير

السيدة جازية ليست مجرد لاجئة أو حالة إنسانية عابرة، بل تمثل جيلًا كاملاً عاش ويلات التهجير منذ نكبة 1948، مرورًا بنكسة 1967، وصولًا إلى النزوح الداخلي الذي فرضه العدوان الأخير، وقد وصفها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنها عاشت نكبتين ونكسة، في دلالة على السنين الطويلة التي قضتها في ظل الحروب دون أن تلمس طعم الاستقرار.

وفي ظل انعدام الممرات الآمنة، وتراجع إمكانيات الاستجابة الإنسانية، تستمر الأزمة في حصد المزيد من المعاناة بين صفوف المدنيين، من أطفال ونساء وكبار سن، مثل جازية، التي أصبحت رمزًا لصمود لا يُقهر رغم الجراح.