سياسيون: الدبلوماسية المصرية تعيد القضية الفلسطينية لصدارة المشهد الدولي
سياسيون: الدبلوماسية المصرية تعيد القضية الفلسطينية لصدارة المشهد الدولي
ثمّن عدد من النواب والسياسيين، تصريحات الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، خلال الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، مؤكدين أنّها عكست بوضوح دور القاهرة المحوري في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ورفضها القاطع لمحاولات التهجير القسري وتصفية القضية.
وأكد الخبراء أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لتثبيت دعائم السلام العادل والشامل، وأنّ الاعترافات العالمية الأخيرة بدولة فلسطين، والتصاعد في المواقف الدولية الرافضة لانتهاكات الاحتلال، فرصة تاريخية يجب البناء عليها من خلال تعزيز التنسيق العربي والدولي وتفعيل أدوات الضغط السياسي والقانوني.
الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، قال إنّ حديث وزير الخارجية خلال الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، عكس الموقف المصري الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية.
أضاف أنّ مصر لا تزال صوتا قويا مدافعا عن الحق الفلسطيني والعربي، في مواجهة المحاولات البائسة الرامية لتصفية القضية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشددًا على أنّ تأكيد مصر رفضها القاطع لأي محاولات التهجير، يُجسد تمسك الدولة المصرية بمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.
الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية
بدوره، أكد حسن عمار، عضو مجلس النواب، أنّ كلمة وزارة الخارجية خلال الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، عكست الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنّ ما طرحته مصر من رفض قاطع لعمليات التهجير القسري للفلسطينيين وتنديد واضح بالجرائم الإسرائيلية، يأتي امتدادًا لدور مصر التاريخي كمدافع أول عن الحقوق الفلسطينية، وصوتٍ حي في مواجهة محاولات تصفية القضية.
وتابع أنّ الممارسات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، ولاسيما مع بدء العمليات العسكرية البرية في مدينة غزة، تكشف حجم الجرائم والانتهاكات غير المسبوقة التي تمارسها قوات الاحتلال، من قصف عشوائي وإبادة جماعية ممنهجة بحق المدنيين العُزّل، وهدمٍ للمستشفيات والمنازل والمدارس، في مشهد دموي يضرب بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقيته، بعدما باتت إسرائيل تمثل نموذجاً لانتهاك القانون الدولي دون رادع.
رفض مصر لمحاولات التهجير
وشدد عضو مجلس النواب على أنّ مصر أعلنت بوضوح رفضها محاولات التهجير التي تُمارَس ضد الشعب الفلسطيني تحت أي مسمى، ما يشكل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كما أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية في هذا التوقيت الحرج يمثل لحظة تاريخية فاصلة في مسار الإنسانية، ورسالة قوية بأنّ الأمل ما زال قائمًا في أن ينال الشعب الفلسطيني حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار عمار إلى أن مؤتمر حل الدولتين خرج بنتائج مهمة، حيث عبر عن إجماع دولي واسع برفض الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما تَرجَمَه الموقف الأوروبي الأخير المتمثل في اعتراف فرنسا ودول أخرى بالدولة الفلسطينية، في خطوة تضيف زخمًا حقيقيًا للقضية وتسحب من إسرائيل أدواتها في تبرير جرائمها، وتُسهم في عزلها دبلوماسياً وسياسياً أمام العالم.
من ناحيته قال أحمد الشناوي، أمين أمانة الإسكان بحزب مستقبل وطن، إنّ الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين ليست رمزية بل ثمرة حشد دبلوماسي مصري فعال يقود الضغط العالمي لدعم الحقوق الفلسطينية، مؤكدا أنّ الخطوة تضيف زخمًا جديدًا لمسار الضغط الدولي على إسرائيل.
وأشار الشناوي في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أنّ اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس ترامب بقادة الدول العربية والإسلامية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، والذي شهد تقديم خطة سلام من 21 نقطة، يعكس أنّ القاهرة نجحت في وضع نفسها في مركز المعادلة الدولية، مستفيدة من هذا الحراك لدعم مواقفها والتنسيق مع الحلفاء لمواجهة الضغوط الإسرائيلية.
وأوضح أنّ المشاركة المصرية في تلك المفاوضات المغلقة والاتصال المباشر مع الدول المؤثرة أضفت ثقلًا على الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية، مضيفًا أنّ الحشد ليس عرضًا إعلاميًا بل أدوات توظف لخلق موازين دعم حقيقية على الأرض.
توحد عالمي خلف القضية الفلسطينية
من جانبه، أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، أنّ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام تمثل خطوة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، بعدما أظهرت توحد معظم دول العالم خلف حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.
وقال قاسم في تصريحات صحفية إنّ المشهد الحالي يعكس لأول مرة منذ سنوات توحيد الموقف الدولي لدعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة الدول العربية والإسلامية يكتسب أهمية خاصة في تنسيق المواقف والضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الحرب والاعتداءات على الشعب الفلسطيني.