«المدينة على الشاشة» مشروع مهندس معماري لإحياء التراث المصري
«المدينة على الشاشة» مشروع مهندس معماري لإحياء التراث المصري
كتبت: ضحى كريم
«المدينة على الشاشة» فعالية امتدت عدة أيام في بيت السناري بالقاهرة، وشهدت إقبالاً كبيرًا من الجمهور للمشاركة في معرض يضم أعمالاً فنية توثق التراث المصري، اجتمع خلالها حب التراث والوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية مع الفن والإبداع، وسط أجواء مليئة بالحماس.
المهندس المعماري عمر زهران، 27 عامًا، مصمم الفعاليات، يقول إن الفعالية تنقسم إلى جزئين، الأول المعرض الذي تقدَّم له أكثر من ألف مصور في مصر والشرق الأوسط، وما يميزه هو التنوع في قوة ومستوى المصورين ليكون دفعة للهواة في بدايتهم المهنية، وعرضوا خلاله توثيقهم المعماري لمعالم المدينة.
أما الجزء التاني فهو المحاضرات التي تناقش موضوعات مختلفة مثل توثيق التراث على شاشة السينما، بحضور أساتذة أكاديميين مثل الدكتورة منة الله الحسيني والدكتورة مايسة مصطفى، وغيرهما.

تكريم المشروعات الثقافية
ضمَّت الفعاليات أيضًا تكريم المشروعات الثقافية الأخرى التي سبقتهم في فكرة مبادرة توثيق التراث على الشاشة مثل «القاهرة عنواني» و«أرواح في المدينة» للكاتب الصحفي محمود التميمي، وذلك لرغبة «عمر» في تحقيق رؤيته، وهي إقامة مشهد ثقافي مترابط لتعميم الفائدة، مؤكدًا أن الفعالية ستقام سنويًا.
وخلال حديثه لـ«الوطن»، أكد «عمر» أنه على الرغم من انشغاله في تحضير الماجستير بجامعة بوليتيكنيكو دي ميلانو الإيطالية، إلا إن اعتزازه بالهوية الوطنية جعله يقوم بإنشاء «مؤسسة إحياء مصر»، وهي مؤسسة ثقافية تعمل على تعزيز التراث كمحرك للتنمية العمرانية المستدامة وتجديد البيئة العمرانية، وعمل مشاريع وفعاليات عن إعادة استخدام المباني التاريخية وإحياء الأماكن المنسية من خلال السينما والفنون، وهي المؤسسة الأساسية التي جاءت «المدينة على الشاشة» ضمن فعالياتها.

مصر من أهم دول العالم
يؤكد المهندس المعماري أن تراث مصر مورد مهم، ومصر من أهم دول العالم عبر التاريخ، فهي رائدة في السينما والفنون والإعلام، وهو سبب اهتمامه بتراث مصر، إذ ينبغي تسليط الضوء على التراث والحفاظ عليه للأجيال القادمة، موضحًا أن رؤيته هي مد جذور التعاون من خلال الشراكات مع مؤسسات ثقافية مختلفة، وأيضًا من أهدافهم التجديد العمراني، وتمكين ومشاركة المجتمع ليصبح شريكًا فاعلاً في الحفاظ على التراث والتعليم ونقل المعرفة، وتحقيق هدفهم الأسمى وهو تعزيز الهوية الوطنية ودعم الاستدامة العمرانية من خلال إحياء التراث المادي وغير المادي.