دار الإفتاء: مسح الوجه بعد الدعاء سنة متواترة عن النبي
دار الإفتاء: مسح الوجه بعد الدعاء سنة متواترة عن النبي
كتبت - أم كلثوم أحمد
مسألة رفع اليدين بعد الانتهاء من الدعاء مباشرة ومسح الوجه بهما، واحدة من المسائل الفقهية التي يكثر حولها السؤال والبحث بين المسلمين، حيث يحرص الكثيرون على معرفة هل هي سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أم بدعة؟
أكدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى لها عبر موقعها الإلكتروني، أن رفع اليدين أثناء الدعاء ومسح الوجه بهما بعد انتهائه أمرٌ مشروعٌ ومستحبٌّ تدل عليه النصوص الشرعية وعليه العمل في المذاهب الفقهية المرعيَّة.
حكم رفع اليدين أثناء الدعاء ومسح الوجه بهما
وتابعت دار الإفتاء بأن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي قال في «أسنى المطالب» إنه يستحب رفع اليدين فيه، وفي سائر الأدعية للاتباع، ويجعل ظهرهما للسماء إن دعا لرفع بلاء، وعكسه إن دعا لتحصيل شيء، وبما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دعوت الله فادع بباطن كفيك وَلا تدع بظهورهما فإِذا فرغت فامسح بهما وجهك» أخرجه ابن ماجه.
واستشهدت «الإفتاء» بما ورد عن الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي قال إن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم «كان إذا مد يديه في الدعاء لا يردهما حتى يمسح بهما وجهه»، وهو حديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب الدعوات، والحاكم في المستدرك.
وبناءً على ذلك، فإن رفع اليدين في الدعاء ثم مسح الوجه بهما سنة مأثورة متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تواترًا معنويًّا، ولا موضع للإنكار في ذلك، بل الأمر فيه واسع، والصواب ترك الناس فيه على سجاياهم، والعبرة في أمر الدعاء حيث يجد المسلم قلبه.