أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستكمل مشروع الأرض المحروقة في فلسطين
أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستكمل مشروع الأرض المحروقة في فلسطين
قال الدكتور طلال أبو ركبة أستاذ علوم سياسية، إن «إسرائيل لديها رؤية ومشروع وتستكمل هذا المشروع ضمن إطار قوي جدًا، تستخدم الحديد والنار وعملية الأرض المحروقة فيما يتعلق بالقضاء نهائيًا على أي شكل من أشكال الحياة داخل مدينة غزة»، مؤكدا أن استهداف القطاع الصحي ليس بجديد إطلاقًا، وأن هذا التعمد يأتي في إطار دفع السكان بقوة النيران باتجاه الخروج أو النزوح نحو الجنوب، بما يعني أن تصبح مدينة غزة «مدينة خالية من السكان» وتُدمّر كما حدث في مناطق أخرى.
وأضاف أبو ركبة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن «غزة التي تشكل العاصمة السياسية والإدارية للفلسطينيين لها رمزية عالية، ولديها البنية التحتية القادرة على استيعاب كافة أشكال الحياة»، مشيرًا إلى أن تحويلها إلى «مقبرة بيوت» يعكس أن ما يجري هو الخطوة ما قبل الأخيرة ضمن المشروع الصهيوني الكبير هو مشروع التهجير.
ثلاثة محددات لسياسة التهجير القسري
وأوضح أن مشروع التهجير يقوم على 3 محددات أساسية: أولًا جعل فكرة التهجير فكرة جماعية لدى السكان بفعل حجم الدمار والضغط؛ ثانيًا الحديث عن فتح ممرات لخروج الفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم أو استخدام مطار رامون أو جسور على الحدود، وهو ما تصطدم به صلابة الموقف المصري الرافض لأي شكل من أشكال خروج الفلسطينيين؛ وثالثًا البحث عن دول مستقبلية تقبل استقبال مليونين من السكان، حيث رُشحت دول إفريقية وعربية وآسيوية لكن لم يتم الاتفاق النهائي لأن أي دولة تقبل ستعتبر شريكة في «جريمة التهجير القسري».