الحالة الصحية لعروس أسوان بعد زفاف 8 دقائق.. فقدت زوجها وفرحتها في ليلة العمر

كتب: أمنية سعيد

الحالة الصحية لعروس أسوان بعد زفاف 8 دقائق.. فقدت زوجها وفرحتها في ليلة العمر

الحالة الصحية لعروس أسوان بعد زفاف 8 دقائق.. فقدت زوجها وفرحتها في ليلة العمر

شيَّعت محافظة أسوان، وتحديدًا قرية الرمد الشرقي بمركز كوم أمبو، جثمان عريسها أشرف محمد حاكم، 48 عامًا، الذي تحول حفل زفافه إلى مأتم لم يشهده أهالي المحافظة من قبل، فبعد ثماني دقائق فقط من دخوله قاعة الفرح، وبين يدي عروسه، سقط عريس الجنة فاقدًا للحياة، لتتحطم معه أحلام وسنوات من الانتظار.

الحالة الصحية لعروس أسوان

ربما لم يكن سقوط عريس أسوان فجأة وسط المعازيم في حفل زفافه هو الجزء الحزين فقط في المشهد، فما كان أكثر إيلامًا أيضًا هو حالة العروس المكلومة التي لم تكد تتبادل نظرات الفرح الأولى مع شريك حياتها المنتظر حتى شاهدته يسقط أرضًا، وبمجرد تأكدها من الفاجعة، انهارت الزوجة ودخلت في غيبوبة صدمة، نُقلت على إثرها مباشرة إلى العناية المركزة بمستشفى كوم أمبو، بحسبما ذكرت رحاب، ابنة أخت عريس أسوان، في حديثها لـ«الوطن».

«لم تحتمل عريسها وقع من بين يديها.. وبيقولو لها، شيء صعب جدًا»، هكذا وصفت ابنة أخت العريس لحظة معرفة العروس بالخبر، مؤكدة أن حالتها «صعبة جدًا من الصدمة»، فقد انكسرت فرحتها التي طالما انتظرتها، وتلقَّت أصعب خبر في ليلة عمرها، لتبدأ معركتها الخاصة ضد مرارة الفقد في أشد الأوقات التي تحتاج فيها إلى القوة.

عريس وعروس أسوان

الفرح ينقلب إلى جنازة.. 8 دقائق حاسمة

كان كل شيء يوحي بيوم عادٍ وسعيد؛ فالعريس، الذي يعمل بمهنة النقاشة، كان بكامل صحته وعافيته ولم يشكُ من أي مرض، وفقًا لشقيقته أم عبد الله، وفي غضون دقائق قليلة بعد وصوله إلى القاعة بصحبة عروسه، بعد الانتهاء من جلسة التصوير، ساد الصمت في القاعة المزدحمة.

تروي «أم عبد الله» لحظة السقوط المفاجئ، فقد تخيَّلت أنّ الأمر مجرد دوخة قد تزول بالعصير أو ماء وسكر.. لكنه لم يتحرك، وجرى قياس الضغط والنبض وذهبوا به مسرعين إلى المستشفى، فالمشهد كله لم يكمل أكثر من 10 دقائق، إلا أنّ محاولات إسعافه لم تنجح، وخرج من القاعة محمولًا جثة هامدة، ليدخل في عداد الأموات، بينما بقي المدعوون والعروس في صدمة لا توصف.

الوداع الأخير ووصية لم تتحقق

وكشفت التفاصيل المؤلمة التي روتها رحاب وشيماء، ابنتا أخت العريس، عن إحساس غامض كان يراود الفقيد، فقبل الزفاف بأسبوع واحد، قال العريس: «أنا حاسس إني هموت»، وذهب لكتابة وصيته التي طلب فيها أن يُدفن مع الأشراف الأدارسة في دراو، ورغم أنه كان مقيمًا دائمًا في الساحة الإدريسية وملتزمًا بالصلاة، إلا أن أهله رفضوا وصيته ليدفنوه في مقابر العائلة بكوم أمبو ليتمكنوا من زيارته بسهولة.

كما أصر العريس على أن تكون ليلة الحناء خالية من الأغاني لوجود حالة وفاة لجاره، وتحولت ليلة «الحنة» إلى ليلة عشاء ومديح وذكر وقرآن بحضور الشيخ الإدريسي، الذي كان له دور كبير في حياة العريس، إذ كان هو الموكل بعقد القران، وهو من قام أيضًا بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ولم يتركه حتى الدفن.