بائع غزل البنات صاحب واقعة جبر خاطر طفل من ذوي الهمم: «اتربيت على كده»
بائع غزل البنات صاحب واقعة جبر خاطر طفل من ذوي الهمم: «اتربيت على كده»
مشهد جمع بين الحب والمودة وجبر الخاطر عندما حمل طفل حلوى غزل البنات والبلالين على كتفيه ووقف أمام طفل آخر من ذوي الهمم وأعطاه كيسين مجانا دون مقابل، ليتداول رواد التواصل الاجتماعي على نطاق واسع هذا الموقف الرائع، وتنهال تعليقات المواطنين الذين عبروا عن سعادتهم وشكرهم لهذا الطفل الكريم الذي على الرغم من صغر عمره واحتياجه الشديد لم يبخل علي غيره بالحلوى.

أول رد من بائع غزل البنات
رضا صلاح 13 عاما في الصف الثاني الإعدادي مقيم بقرية الجرنوس التابعة لمركز بنى مزار في محافظة المنيا، يروي أنه كالعادة يذهب إلى قرية المنشية وتبعد عن قريته أكثر من ساعة وفي كل مرة ينزل تلك البلدة يذهب إلى الطفل الآخر من ذوى الهمم ويعطيه كيسين مجانا من حلوى غزل البنات، وعلى الرغم أن الأطفال الآخرين يبتعدون عنه خوفا منه إلا أنه يقف معه باستمرار عدد من الدقائق ثم يكمل السعي على أكل عيشه.

مواقف خير عديدة لصلاح
ويكمل أثناء حديثه لـ«الوطن»، أن والده رباه منذ صغره على ضرورة جبر الخواطر مع الآخرين وأن الخير الذي يفعله اليوم سوف يلقاه في الغد، وأنه له العديد من المواقف مع الأطفال الآخرين، فعندما يسير في الشوارع يقابله بعض الأطفال غير القادرين ويطلبون منه أكياس من الحلوى بدون مقابل فلا يتأخر عنهم ويعطيهم، وفي أحد المرات شاهدته سيدة من شرفة المنزل وهو يعطي ولدها الكيس مجانا أرسلت له وأعطته ثمنه وزيادة نظير هذا الموقف.

الوصية بجبر الخواطر
ويؤكد صلاح والد رضا، أنه يعمل مزارع ووصى نجله على الدوام بـ«جبر الخواطر على الله»، وأن ولده يبيع حلوى غزل البنات منذ عدة سنوات بجانب دراسته لكي يستطيع توفير مصاريف المدرسة، وأنه نصحه في مرات عديدة بالتفرغ للمدرسة والتعليم إلا أنه تمسك بالنزول لمساعدته على مواجهة أعباء الحياة المعيشية على الرغم من صغر عمره.

ويتابع كريم رضا ابن عمه، أن رضا منذ صغره يعرف بجدعنته وأخلاقه الطيبة في القرية والأماكن التي يذهب إليها، وأن ابن عمه لا يكتفي بقريته في بيع الحلوى بل يذهب إلى القرى المجاورة والمراكز الأخرى طلبا للرزق الحلال بدون كلل أو ملل، ليضرب المثل في الشهامة وتحمل المسؤولية ومساعدة نفسه وأسرته بدون أعذار.