سر اعتزال الراحل محمود عبدالعزيز للسينما.. هل أحمد السقا السبب؟
سر اعتزال الراحل محمود عبدالعزيز للسينما.. هل أحمد السقا السبب؟
فنان استثنائي لديه خفة ظل وحضور طاغٍ؛ استطاع من خلاله خطف قلوب الملايين من المصريين، إنه الساحر محمود عبد العزيز الذي أثرى السينما والدراما المصرية بالكثير من الأعمال التي لا تزال عالقة في أذهان الجماهير منها الشيخ حسني في فيلم الكيت كات، ورأفت الهجان، والمزاجنجي في فيلم الكيف.
بدأ الراحل محمود عبد العزيز مشواره السينمائي بأدوار صغيرة، كان فيها بديلًا لـ الفتى الوسيم وقتها حسين فهمي، تلك الفترة التي قال عنها في لقاء تلفزيوني سابق: «كانوا بيجيبوني في أدوار سمير»، يقصد «الفتى الملزق» كما وصفه.
لكن البداية السينمائية الحقيقية لمحمود عبد العزيز يمكن تأريخها بداية من فيلم «العار»، تلك الفرصة التي منحها إياه المخرج علاء عبد الخالق، والكاتب محمود أبو زيد، في شخصية رفضها من قبله يحيى الفخراني، لكن محمود وجد فيها الفرصة للانطلاق، وقدم بعدها روائع مثل «الكيف» و«إعدام ميت» و«الشقة من حق الزوجة» وغيرها.
تفاصيل اعتزال محمود عبد العزيز للسينما
لكن ما لا يعرفه البعض، أن محمود عبد العزيز قرر اعتزال السينما نهائيًا قبل وفاته بـ7 سنوات كاملة، وهذا ما ذكره الفنان الكبير سمير صبري في مذكراته، إذ قال إن الساحر أخبره بأنه لن يعمل مجددًا في السينما وذلك عام 2009 بعد فيلم إبراهيم الأبيض.
وقال صبري، إن محمود عبد العزيز بعد مشاهدة فيلم إبراهيم الأبيض في العرض الخاص، اكتشف حذف عدد كبير من المشاهد الخاصة به، واشتاط غضبًا، ووقتها لم يكن الأمر سرًا؛ بل أعلنه الساحر لكل المقربين منه، وقاله في عدد من التصريحات الصحفية.
لكن هناك ما لم يفصح عنه الساحر في تصريحاته وقاله لسمير وقتها، وهو أنه قرر اعتزال السينما بعد ما حدث، موضحًا أن هناك من تدخلوا بسوء نية وقتها، وأخبروه بأن هذا الحذف جاء في مصلحة بطل الفيلم أحمد السقا، لكن سمير صبري شرح له الأمر، وأنه يتعلق بوجهة نظر المخرج ولم يقصد بالضرورة تقليص دوره لصالح السقا.
حذف مشاهد من فيلم إبراهيم الأبيض
وقال مؤلف العمل عباس أبو الحسن في تصريحات سابقة، إن مشاهد محمود عبد العزيز في فيلم إبراهيم الأبيض ليست الوحيدة التي جرى حذفها؛ إذ أن هناك شخصيات كاملة تم حذفها مثل الشخصية التي كان من المفترض يقدمها الفنان باسم سمرة، وكان هذا خطًا دراميًا كبيرًا تم حذفه بالكامل.
وصنف المؤلف المشاهد المحذوفة لشقين؛ الأول مشاهد حذفها مروان حامد بنفسه بسبب قلة جودتها، والثاني مشاهد اضطر رغمًا عنه لحذفها، متابعا أن الفيلم بعد المونتاج وصلت مدته لساعتين وثلث، وأخبرته وقتها شركة الإنتاج أنها تُريد ألا يتخطى الساعة ونصف، لذلك كان على مروان حذف 40 دقيقة تقريبًا، وما حدث كان يحتاج مخرج جرئ وواثق من نفسه».
إلا أن ما حدث كان سببًا في ابتعاد الساحر عن السينما، ورغم تدخل الكثيرين من بينهم سمير صبري ليعدل عن هذا القرار، لكنه كان يرفض رفضًا تامًا، واتجه بعدها إلى الدراما وقدم 3 أعمال تلفزيونية، وهي: «باب الخلق» و«جبل الحلال» و«رأس الغول».