حكاية عم داوود بالمنوفية.. عنده 80 سنة قضى 25 منها في خدمة ابنه مبتور اليدين

كتب: عصام علم الدين

حكاية عم داوود بالمنوفية.. عنده 80 سنة قضى 25 منها في خدمة ابنه مبتور اليدين

حكاية عم داوود بالمنوفية.. عنده 80 سنة قضى 25 منها في خدمة ابنه مبتور اليدين

قصة حب عظيمة سطرها «ياسر داوود» وأبوه بحروف من ذهب عندما فقد الابن يديه الاثنين في حادث منذ 25 عاما، لم يفقد الأمل وشغفه في الحياة وتعايش مع تلك الإعاقة وتغلب على الصعوبات والتحديات، كما ابتسمت له الحياة مرة أخرى عندما سخرت له أبا يقف خلفه كالجبل يساعده في المأكل والمشرب والملبس بدون كلل أو ملل وأصبح يشاركه في كل تفاصيل حياته اليومية.

المنوفية

تفاصيل تعرض ياسر لحادث وبطر يديه

ياسر داوود 45 عاما مقيم بقرية كفر صناديد في محافظة المنوفية، يروي أنه ولد وعاش طفولته بطريقة سليمة وفي ريعان شبابه عندما بلغ من العمر 20 عاما وأثناء عمله في أحد المزارع تعرض لحادث اضطر إلى بتر يديه الاثنين، حينها شعر بالحزن الشديد وظل فترة طريح الفراش لا يريد الحديث مع أحد حتى شاهد والده يمد له يد العون والأمل وهنا أيقن أنه لابد من العيش بسلام والتأقلم مع الظروف والتحديات ولابد من التغلب عليها مهما حدث.

المنوفية

مساعدة الوالد لنجله في الحياة اليومية

ويتابع ياسر أثناء حديثه لـ«الوطن»، أنه على الرغم جرت العادة أن الابن يساعد والده عندما يكبر في العمر إلا أن العكس حدث عندما أصبح من ذوى الهمم سخر والده حياته ونفسه في خدمته وتلبية جميع طلباته اليومية من خلال مساعدته في الأكل والمشرب والملبس، كما أنه مواظب على الصلوات الخمس في وقتها ويقوم والده بالوضوء له على الدوام، ويتمنى أن توفر له وظيفة مناسبة لظروفة الصحية لكي يعمل ويساعد والده على أعباء الحياة.

المنوفية

تعهد الوالد بخدمة نجله طوال حياته

ويقول داوود الحبيشي 80 عام والد ياسر، إن قلبه انفطر عندما شاهد نجله يبتر زراعيه في الحادث، إلا أنه عاهد نفسه أمام الله على خدمته وتلبية جميع طلباته وحياته اليومية مهما بلغت التحديات والصعوبات وأن يستمر في ذلك حتى آخر لحظة من حياته، قائلا: «ابني جدع وابن أصول وعارف ربنا كويس وبيصلي جميع الصلوات في وقتها ويستاهل كل خير وأنا ديما هفضل جنبه لحد ما أموت».


مواضيع متعلقة