جامعة الأزهر ترحب بالوافدين الجدد من إندونيسيا: قطعوا آلاف الأميال طلبا للعلم
جامعة الأزهر ترحب بالوافدين الجدد من إندونيسيا: قطعوا آلاف الأميال طلبا للعلم
افتتح الدكتور سيد بكري نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة نهلة الصعيدي مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين رئيس مركز تطوير تعليم الوافدين والأجانب، حفل استقبال الوافدين الجدد «البرنامج التعريفي بالأزهر» الذي ينظمه مركز التطوير برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بمشاركة نحو 300 طالب من معاهد مؤسسة رحمة العالمين بإندونيسيا بحضور رئيس المؤسسة، ووفد من شيوخ المعاهد.
الأزهر يرحب بالوافدين الجدد
وأعرب نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب عن ترحيبه بالوافدين الجدد الذين قطعوا آلاف الأميال للدراسة في الأزهر الشريف وجامعته العريقة التي كانت ولا تزال منارةً للعلم، وحصنًا للإسلام الوسطي المعتدل، موجّها الشكر لمركز تطوير تعليم الوافدين والأجانب برئاسة الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر الشريف؛ للجهد الكبير في تنظيم البرنامج.
وأكد أنّ الأزهر شهد في السنوات الأخيرة طفرةً علميةً هائلة على يد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي أعاد للأزهر دوره العالمي الرائد، من خلال عنايته بالوافدين وجولاته الخارجية ومواقفه في الأحداث العالمية ونصرته للمظلومين.
دور الأزهر الشريف في نشر التسامح
وأضاف أنّ صوت الأزهر يعلو في اللحظات الفارقة في تاريخ الأمة، إذ لا ينكر عاقل ولا مفكر ولا صاحب رأي سديد دور الأزهر الشريف في نشر قيم التسامح بين الناس جميعًا، ورعايته للفكر الإسلامي المعتدل في مصر والعالم كله، فهو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته ونشره، وحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل شعوب العالم، والعمل على إظهار حقيقة الإسلام ودوره البناء في حفظ البشرية ورقي الحضارة.
وأوضح أنّ الإمام الطيب أنشأ مركزًا عالميًّا للحوار سعيًا للتقارب ونزع الفرقة بين بني الإنسان، وبيتًا للعائلة المصرية لحماية الجبهة الداخلية من محاولات الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين، وهو ليس مجلس مصالحة فحسب، بل إطار حضاري لإصلاح الخطاب الإسلامي والمسيحي، ومناقشة القيم العليا المشتركة؛ مثل التقدم والحضارة والسلام والعدالة، وأنشأ المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لتجمع شمل الأزهريين في شتى بقاع الأرض، وأطلق عدة وثائق لحماية الأفراد والمجتمعات من الأفكار المتطرفة.
وألمح نائب رئيس الجامعة إلى أنّ جامعة الأزهر هي الصرح العملاق الذي يخرج علماء الدين والدنيا، منهجها الوسطية والاعتدال، لا غلو فيها ولا تفريط، وهي ليست منغلقة على نفسها، بل تتواصل مع كبرى الجامعات والمؤسسات العالمية، وتفتح أبوابها لكل صاحب فكر معتدل وسطي. واليوم تضم أكثر من 100 كلية ومعهد علمي، ويدرس بها نحو نصف مليون طالب وطالبة من مصر وأكثر من 100 دولة، ليظل الأزهر الشريف بحق جامعة عالمية الهوية والرسالة، فقد خرجت للدنيا –ولا تزال- علماء وسفراء ملأوا ربوع الأرض علمًا وفكرًا، وتبوأوا مناصب رفيعة في شتى المجالات؛ بل وصل بعضهم إلى سدة الحكم في بلادهم. وأنتم اليوم امتداد لهذه القافلة المباركة؛ لتكونوا قادة في بلدانكم وسفراء للأزهر الشريف.