وزير الكهرباء: هدفنا الاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 65% بحلول 2040
وزير الكهرباء: هدفنا الاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 65% بحلول 2040
قال الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن مصر تدعم حلول الطاقة المستدامة والتحول الطاقي في القارة الأفريقية للاستفادة من الثروات والموارد الطبيعية ورأس المال البشري، مشيراً إلى استراتيجية عمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ومحدداتها الرئيسية التي تعتمد على نشر استخدامات الطاقات المتجددة وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة وتنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأضاف خلال مشاركته في المائدة المستديرة رفيعة المستوى خلال فعاليات المؤتمر العام الحادي والعشرين لاتحاد مرافق الطاقة الأفريقية (APUA) «أفريقيا وتحديات التحول الطاقي» ، والذى تستضيفه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة في مصر حتى عام 2040 تستهدف الاستفادة من الثروات الطبيعية وبخاصة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، والوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030 و65% في عام 2040.
مواءمة استراتيجيات الطاقة الوطنية مع أطر التنمية الإقليمية
وأكد على جهود قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لنشر استخدامات الطاقة المتجددة وتحول مصر إلى الطاقة النظيفة لما لها من دور في مجابهة تغير المناخ وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للوصول إلى صفر انباعاثات وخفض استخدامات الوقود ومواءمة استراتيجيات الطاقة الوطنية مع أطر التنمية الإقليمية بما يتماشى تمامًا مع أولويات أجندة 2063 الخاصة بالتصنيع والبنية التحتية والتكامل الإقليمي. مؤكداً الالتزام بإنشاء آلية مشتركة مع الاتحاد الإفريقي لمواءمة الجداول الزمنية والمؤشرات، مع تبادل بيانات المشروعات العابرة للحدود لتيسير تجارة الكهرباء الإقليمية.
تعزيز البنية التشريعية لتشجيع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة
وأشار إلى أن مصر نجحت فى إعادة بناء كامل للبنية التحتية وتعزيز البنية التشريعية اللازمة والمشجعة للقطاع الخاص وجهات التمويل الدولية لتنفيذ المشروعات في الطاقة المتجددة، لتصبح من أكثر الدول الجاذبة للاستثمار في هذا المجال، إذ اتخذت عددا من الإصلاحات لتوجيه استثمارات الطاقة النظيفة للنمو الصناعي والتي كان من بينها التوسع في اتفاقيات شراء الطاقة بين القطاع الخاص والقطاع الخاص (PPAs) استنادا إلى نجاح المشروع التجريبي بقدرة 400 ميجاوات، وتحديث الأطر القانونية لاتفاقيات شراء الطاقة لضمان أعلى درجات الشفافية والجدوى المالية، وإطلاق نافذة موحدة لإصدار التراخيص وربط الشبكات بما يضمن تسريع الإجراءات وتقليل العقبات، وتطبيق هيكل تعريفة متوازن يحافظ على تنافسية الصناعة ويؤمن في الوقت ذاته الحماية للأسر محدودة الدخل.
وأوضح أن البنية التحتية المستدامة للطاقة يمكن أن تدعم مباشرةً المراكز الصناعية الناشئة والمناطق الاقتصادية الخاصة، مشيراً إلى أننا نعمل على صياغة مخططات طاقة خضراء شاملة لكل منطقة اقتصادية خاصة، تدمج بين الطاقة الشمسية والرياح وحلول التخزين، مع إتاحة خيار الشبكات المصغرة لزيادة الاعتمادية، كما يجري حاليا الإعداد لمشروعات رائدة في شرق بورسعيد وصعيد مصر لتوفير طاقة متجددة مخصصة للمستثمرين الصناعيين، بما يضمن إمدادات كهرباء موثوقة وذات جدوى اقتصادية.
وحول الأساليب المبتكرة التي يمكن أن تعتمدها الوزارات لدمج الطاقة المتجددة في تخطيط المدن الذكية، قال وزير الكهرباء إننا نقوم بدمج مكونات البنية التحتية الذكية للطاقة منذ مرحلة التخطيط الحضري، بما يشمل التوليد اللامركزي، العدادات الذكية، آليات الاستجابة للطلب ،كما نطلق منصات تنظيمية تجريبية بالتعاون مع شركاء في قطاع تكنولوجيا المعلومات والحكومات المحلية لاختبار النماذج الجديدة، ونستكشف أدوات تمويل مبتكرة مثل السندات البلدية الخضراء لدعم حلول الطاقة في المدن.
اهتمام قطاع الكهرباء بتحفيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة
ولفت إلى الدور الذي ينبغي أن تلعبه الحكومات في جذب وتخفيض مخاطر استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية للطاقة النظيفة حيث تعمل الحكومة كعامل تمكين من خلال آليات تمويل مشترك وأدوات لتقاسم المخاطر وحوافز مالية محددة المدة للمشروعات الصناعية المتجددة، ونشر خطة استثمارية متجددة لثلاث سنوات لزيادة الشفافية وخفض مخاطر المستثمرين، مؤكداً على اهتمام قطاع الكهرباء بتحفيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة والمتابعة المستمرة لأعمال تنفيذ التعاقدات الخاصة بالمشروعات والتصدي للمعوقات التي قد تطرأ خلال التنفيذ الفعلي في إطار الالتزام بالجداول الزمنية لإضافة قدرات جديدة وربطها على الشبكة.
وقال إن القطاع يعمل على التوسع في استخدام نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص مثل البناء والتشغيل والنقل (BOT) لمحطات الطاقة وخطوط النقل التي تخدم التجمعات الصناعية ويتضمن بنودا لنقل التكنولوجيا، ويحدد متطلبات واضحة للمكون المحلي لتعزيز الصناعة الوطنية.
ولتحقيق تحول الطاقة في إفريقيا ضمن إطار انتقالي، اقترح وزير الكهرباء عددا من الالتزامات التي يمكن تبنيها ومنها تسريع إضافة 5 جيجاوات من الطاقات المتجددة بحلول 2027، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات الصناعة، التوسع في اتفاقيات شراء الطاقة بين القطاع الخاص والقطاع الخاص لتصل إلى 2 جيجاوات على الأقل خلال 18 شهرًا، إطلاق ثلاث مشروعات تجريبية لمناطق اقتصادية خضراء تعمل بالطاقة المتجددة والتخزين، إنشاء آلية إقليمية لتقليل المخاطر بالشراكة مع بنوك التنمية لجذب الاستثمارات، مؤكدا استعداد مصر الكامل لنقل خبراتها وتجاربها واستكمال مسيرة دعم ومساندة الأشقاء الأفارقة.