في محاولات لبعض المواطنين لردع والسيطرة على الكلاب الضالة وسلوك بعضها العنيف الذي قد يؤدي للتسبب في الحوادث لبعض الأشخاص، رصدت وزارة الزراعة واستصلاح الزراعي وجود دعوات للامتناع عن إطعام الكلاب الضالة في سلوك مخالف للشرع والقانون، وهو ما علقت عليه رئاسة مجلس الوزراء في بيان رسمي لها.
وبناء عليه أوضحت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، أن الدولة تتبني منظومة متكاملة ومنظمة للتعامل مع الكلاب الضالة والمتروكة، هدفها الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المواطنين وصون حقوق الحيوان.
ويعتبر إطعام الكلاب والقطط الضالة أمر إنساني يحرص على القيام به الكثير من المواطنين تجسيدا لمعاني الرحمة والإنسانية، لكنه في بعض الأحيان قد يعرض الحيوان لإصابات بالغة قد تؤدي بحياته إذا لم يتم الانتباه لها جيدا من قبل المُطعم، وهو ما أوضحته الدكتورة رباب الزغبي، أستاذ الفارماكولوجي بكلية الطب البيطري، جامعة الوادي الجديد، خلال حديثها لـ«الوطن».
عند تقديم الأطعمة للحيوانات الضالة يجب توخي الحذر من بعض المواد المقدمة، كعظام الحيوانات والشوك الخاص بالأسماك، لأنه بلعها قد يؤدي إلى انسداد البلعوم لدى الحيوان وإصابته بالاختناق الذي قد يؤدي لوفاته في الحال، فيما قد تصيب بعض الأشواك أجسادهم وتتسبب في تجريح الأمعاء ما يؤدي لحدوث نزف في بعض الأحيان.
وفي بعض الأحيان قد يقدم بعض الأشخاص بقايا طعام مخزن أو بعض المواد الناتجة عن تنظيف الدجاج والسمك، والتي قد تسبب إصابة الحيوان بالنزلات المعوية الشديدة التي تؤدي لحدوث إسهال وآلام صعبة بالمعدة، حسبما كشفت الزغبي، مشيرة أيضًا إلى أنه قد تكن بعض هذه المواد الغذائية مسممة وتؤدي لوفاة الكلب وذلك في عدم وجود الإنزيم الخاص بتكسير السموم في جسده.
إجراءات وقائية أثناء تطعيم الحيوانات الضالة
تأتي أولى الإجراءات الاحترازية في ضرورة جعل مسافة آمنة بين الشخص والكلاب التي يطعمها، وفي حال تقديم الطعام في أوعية يُفضل تركها للحيوان وعدم أخذها مرة أخرى، وذلك لأنه هناك بعض الحيوانات الحاملة لداء السعار ولم تظهر عليها أعراض بعد.
كما نصحت الزغبي بالالتزام بغسل الأيدي بالمياه الجارية والصابون جيدًا لمدة ربع ساعة على الأقل بعد الإطعام، لتجنب انتقال أي عدوى للجسم.
ولضمان عدم حدوث أي هجمات من الكلاب الضالة وقت إطعامها، نوهت أستاذ الطب البيطري بعدم تقديم الطعام لهذه الحيوانات في حال وجود صغارها إلى جانبها، لأنه في هذه الأثناء تدفع غريزة الأمومة الأنثى لحماية صغارها من أي شخص، وفي حال التعرض للعقر أو الخدش، يجب الحصول على الجرعات المخصصة للتطعيم من السعار بحسب الجدول المتعارف عليه.