قائد القوات الجوية الأسبق: أخذنا بـ«الثأر» في حرب أكتوبر.. واسترددنا أراضينا من الاحتلال بمعارك لا تُنسى (حوار)

كتب: محمد مجدي

  قائد القوات الجوية الأسبق: أخذنا بـ«الثأر» في حرب أكتوبر.. واسترددنا أراضينا من الاحتلال بمعارك لا تُنسى (حوار)

قائد القوات الجوية الأسبق: أخذنا بـ«الثأر» في حرب أكتوبر.. واسترددنا أراضينا من الاحتلال بمعارك لا تُنسى (حوار)

كشف الفريق مجدى شعراوى، قائد القوات الجوية الأسبق، وأحد أبطال حربى الاستنزاف وأكتوبر المجيدة، عن تنفيذ مصر لضربة جوية مركزة على تجمعات الجيش الإسرائيلى فى القنطرة شرق بشبه جزيرة سيناء، بعد قرابة 40 يوماً فقط على استهداف المطارات والقواعد الجوية المصرية عام 1967، موضحاً أن تلك الضربة أحدثت خسائر كبيرة جداً فى المعدات والتجهيزات والأفراد الموجودة لدى العدو، مؤكداً أن النيران ظلت مشتعلة لـ3 أيام فى المواقع التى دمرت على يد أبطال قواتنا المسلحة.

وأكد قائد القوات الجوية الأسبق، فى حوار لـ«الوطن»، أن العزيمة والإرادة والإصرار كانت الروح السائدة لدى كل أفراد قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى نص الحوار:

■ بداية.. كيف بدأت القوات الجوية الاستعداد لحرب أكتوبر المجيدة؟

- الاستعداد لحرب أكتوبر المجيدة بدأ منذ 6 يونيو 1967؛ حيث عملت القوات الجوية على استعادة كفاءاتها، وتجميع ما لديها من قدرات قتالية، واكتساب قدرات قتالية جديدة بعد استهداف إسرائيل لها يوم 5 يونيو 1967، وكانت إرادة أبطال قواتنا الجوية أكبر من أى شىء، حتى إننا وجهنا ضربات قوية للعدو بعد حرب 1967 بحوالى 40 يوماً فقط.

■ وماذا حدث حينها؟

- بعد تجميع القدرات الجوية المتيسرة لنا فى هذا التوقيت، ودراسة الأوضاع على جبهة القتال، وجدنا أن العدو قد جمع قواته ومعداته على الضفة الشرقية لقناة السويس، وتحديداً فى منطقة القنطرة شرق، لنقوم بشن ضربات جوية قوية ضد تجمعات العدو وتحديداً فى يومى 14 و15 يوليو 1967، وكانت ضربة قوية وموجعة لإسرائيل؛ حيث رغبنا فى الأخذ بالثأر مما حدث قبلها بأيام، وكان الطيارون المصريون على مستوى الحدث، وعلى قدر المسئولية كعادتهم، لندمر الأسلحة والذخائر والمعدات الموجودة، فضلاً عن خسائر كبيرة فى صفوف الأفراد؛ فكانت تلك الضربة الجوية ضربة موجعة للعدو، ونذكر أن النيران استمرت فى الموقع لمدة 3 أيام كاملة.

■ وما كان أثر تلك الضربة الجوية فى رأيك؟

- كان لها تأثير بالغ الأهمية؛ فكانت بمثابة رسالة قوية لجيشنا ترفع الروح المعنوية لنا، ورسالة للعدو أيضاً؛ فأثبتنا للعالم أجمع، أن القوات الجوية المصرية قادرة على تنفيذ ضربات قوية على العدو؛ فنحن بدأنا الاستعداد لحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة بالفعل بعد يوم واحد من هزيمة 1967.

■ وكيف رأيت «حرب الاستنزاف»؟

- هى فترة الإعداد الفعلى لحرب أكتوبر المجيدة؛ فحرب الاستنزاف كانت فرصة حقيقية لنا لاكتساب الخبرات، وكانت بمثابة فترة تدريب عملى على مختلف التكتيكات الجوية والبرية، لكن الأهم من ذلك، كانت معنويات القوات المصرية فى أعلى مستوياتها خلال تلك الفترة، وكلما مررنا بمرحلة صعبة، كنا نزداد عزيمة وإصراراً على تحقيق النصر، ولقد تعلمنا الكثير من الدروس القيمة فى تلك الفترة، والتى لعبت دوراً مهماً فى نجاحنا فى حرب أكتوبر من تحرير شبه جزيرة سيناء كاملة من الاحتلال.

■ وكيف كان الوضع فى حرب أكتوبر المجيدة؟

- معنويات قواتنا كانت مرتفعة للغاية، والتدريب كان قد بلغ ذروته، وكنا نعرف أرض المعركة جيداً، وكانت لدينا خطة محكمة للضربات الجوية التى سننفذها.

فى اليوم الأول من الحرب، على سبيل المثال، نفذنا ضربات جوية مركزة على مواقع العدو، مستهدفين مواقعه الجوية ومراكز قيادته، كان لدينا طيارون من الطراز الرفيع الذين كانوا مستعدين لتلك اللحظة، وكذلك كان لدينا تعاون مثالى مع باقى أفرع وأسلحة القوات المسلحة.


مواضيع متعلقة