غزة صراع الموت والحياة.. «سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين| الحلقة الرابعة عشرة
غزة صراع الموت والحياة.. «سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين| الحلقة الرابعة عشرة
تحقيق - محمد علي حسن وماريان سعيد:
تواصل مدينة غزة سرد مسيرة النضال والكفاح ضد المحتل الإسرائيلى، وسط أنين الجوعى والجرحى ممزوجة برائحة الموت تفوح من بين الخيام، هنا فى المدينة المناضلة الشهادة، ليست حدثاً طارئاً، بل رفيقة الغزاوية فى مواجهة النار والمصير المجهول.
سكان مدينة غزة وشمال القطاع وجدوا أنفسهم فى رحلة نزوح قسرية نحو الجنوب من جديد، بعدما عادوا إلى بيوتهم عقب اتفاق 19 يناير 2025، الذى نص حينها على عودة النازحين إلى مخيماتهم ومدنهم المدمرة، لكن أوامر الإخلاء المتكررة التى أصدرها جيش الاحتلال والمصحوبة بقصف همجى ووحشى وتفجير عشرات العربات المفخخة قلبت المشهد رأساً على عقب، بعدما كثفت قوات الاحتلال استخدام الروبوتات المفخخة بأطنان المتفجرات وسط الأحياء السكنية فى الأحياء الجنوبية والشرقية والشمالية لمدينة غزة لتفجير المبانى السكنية.
«الوطن» تسلط الضوء فى حلقة جديدة من سلسلة «سيدة الأرض.. ملحمة من فلسطين»، على إحدى المدن العريقة فى فلسطين، وهى مدينة غزة قلب القطاع الحى، التى تشهد قصفاً جوياً يستهدف المنازل ومراكز الإيواء فى جميع أنحاء المدينة، لتبدأ موجة جديدة من الضياع، حيث يعيش السكان وضعاً مأساوياً بعدما عادوا إلى أنقاض منازلهم، والإقامة فى خيمة مؤقتة فوق الركام، فى رحلة حياة صارت مليئة بالكر والفر، وخيمة صغيرة لا تصمد أمام طائرات الاستطلاع التى لا تفارق سماء المدينة، لا يمكن وصف ما يحدث إلا بأنه صراع يومى مع الموت للبقاء على قيد الحياة.