البنتاجون يعتزم فرض قيود صارمة واختبارات كشف كذب عشوائية للموظفين
البنتاجون يعتزم فرض قيود صارمة واختبارات كشف كذب عشوائية للموظفين
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» ستفرض اتفاقيات عدم إفشاء والبدء في اختبارات كشف الكذب على الموظفين، وذلك في إطار حملة وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، ضد التسريبات والمعارضة الداخلية.
تفاصيل قرارات البنتاجون الصارمة
وبحسب الصحيفة، سيُطلب من جميع أفراد الجيش والعاملين المدنيين والمقاولين في مكتب وزير الدفاع وهيئة الأركان المشتركة، أي أكثر من 5000 موظف، التوقيع على اتفاقيات تمنع تسريب المعلومات غير العامة إلا بموافقة رسمية أو عبر آلية محددة.
كما تنص مذكرة منفصلة على إنشاء برنامج لاختبارات كشف الكذب العشوائية، دون تحديد مستوى الموظفين المشمولين بها، ما يعني إمكانية شمول الجميع، من الجنرالات إلى الموظفين الإداريين.
وتعد هذه الإجراءات جزءًا من استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووزارة الدفاع لاستهداف من يعتقد أنهم غير موالين أو ممن يشتبه في تسريبهم معلومات للصحافة.
بينما أكد محامون وخبراء أمن قومي أن هذه السياسات تضاف إلى القيود والعقوبات القانونية الموجودة بالفعل ضد تسريب المعلومات، مشيرين إلى أن الغرض الحقيقي منها هو «تخويف الموظفين وفرض السيطرة».
وأوضح المحامي مارك زايد: «يبدو أن الهدف هو ضمان الولاء للقيادة السياسية في البنتاجون وإدارة ترامب، وليس مكافحة التجسس الأجنبي».
خلاف سابق بين البنتاجون والبيت الأبيض
وأثار البنتاجون استياء البيت الأبيض في وقت سابق خلال العام الجاري، وذلك بعد عزمه استخدام اختبارات كشف الكذب لتعقب المسربين.
واشتكى أحد المستشارين السياسيين لـ«هيجسيث»، وهو باتريك ويفر، وأعرب عن مخاوفه من احتمال خضوعه وأعضاء فريقه لاختبار كشف الكذب، لكن البيت الأبيض تدخل لإنهاء هذا الإجراء بشكل مؤقت.
قيود البنتاجون على الصحفيين والإعلام
دفعت سياسات وزير الدفاع الأمريكي إلى فرض قيود غير مسبوقة على الصحفيين داخل البنتاجون، حيث تم إلغاء العديد من المؤتمرات الصحفية المنتظمة.
بالإضافة إلى ذلك، جرى طرد عدد من المؤسسات الإعلامية من مكاتبها داخل البنتاجون، وإصدار توجيهات للقوات العسكرية لتقليص ارتباطاتهم الصحفية.
كما أصدر البنتاجون شرطًا يلزم المراسلين الذين يغطون الشؤون العسكرية بتوقيع اتفاقية بعدم طلب أو جمع أي معلومات حتى لو كانت غير سرية، وقد تصل عقوبة من يخالفه إلى سحب اعتمادهم الصحفي.