عمره 740 عاما.. توجيه عاجل بتطوير مستشفى قلاوون التاريخي في الجمالية
عمره 740 عاما.. توجيه عاجل بتطوير مستشفى قلاوون التاريخي في الجمالية
كلف الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بتطوير مستشفى قلاوون التاريخي للرمد بحي الجمالية، ليجمع بين الحفاظ على تراثه الأثري، وتقديم خدمات صحية حديثة بجودة عالمية، بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير القطاع الصحي وإحياء القاهرة التاريخية.
وزار الدكتور محمد الطيب، نائب وزير الصحة، اليوم، يرافقه وفد من مسؤولي الصحة، وشركة المقاولون العرب، وهيئة الاعتماد والرقابة، لوضع خطة تنفيذ فورية.
عُقد اجتماع لاستعراض توجيهات القيادة السياسية، مع التركيز على التنسيق بين كل الجهات المعنية، وتحديد الجدول الزمني، وسرعة البدء، مع التشديد على الإنجاز السريع، تقديم تقارير يومية، وتحويل المستشفى إلى مركز متخصص في علاج أمراض الرمد وطب الأسنان، وفق معايير السلامة واشتراطات الاعتماد، يتضمن مشروع التطوير ترميمًا معماريًا وإنشائيًا للحفاظ على الطابع الأثري، تحسين الواجهات والفراغات الداخلية للمباني الثلاثة (المستشفى الرئيسي، مبنى الأسنان ومكافحة العدوى، مبنى الأبحاث)، استبدال الأثاث والمعدات الطبية بأحدث التقنيات، ودمج أنظمة الحوكمة والرقابة الرقمية لتعزيز الكفاءة.
تدريس الطب وإعداد الأدوية
يُعد المستشفى، الذي أسسه السلطان المنصور سيف الدين قلاوون عام 1284م، رمزًا للريادة الطبية في التاريخ الإسلامي، حيث كان أول مستشفى عام يقدم العلاج لمختلف الأمراض مع أقسام مخصصة للرمد، الجراحة، الحميات، والنساء، إلى جانب تدريس الطب وإعداد الأدوية.
وشهد تطورات عبر العصور، من تجديدات الملك الناصر محمد بن قلاوون عام 1326م، إلى ترميم الأمير عبد الرحمن كتخدا، ليظل رمزًا للتميز الطبي المصري.
يؤكد هذا المشروع التزام الدولة المصرية بإحياء تراثها الحضاري مع تعزيز البنية التحتية الصحية، ليكون مستشفى قلاوون نموذجًا يجمع بين عراقة الماضي وطموح المستقبل، مقدمًا مستقبلًا صحيًا مستدامًا في قلب القاهرة التاريخية.