«الأبد هو الآن».. أعمال فنية بأيدي الأجانب تحمل روح مصر وتاريخها

كتب: نرمين عزت

«الأبد هو الآن».. أعمال فنية بأيدي الأجانب تحمل روح مصر وتاريخها

«الأبد هو الآن».. أعمال فنية بأيدي الأجانب تحمل روح مصر وتاريخها

عند سفح الأهرامات، إذ يلتقي سحر التاريخ بوهج الحاضر، يعود معرض «الأبد هو الآن» في نسخته الخامسة، جامعًا عشرات الفنانين من مختلف أنحاء العالم، ومحمّلًا بمفاجآت خاصة وقطع تحمل في تفاصيلها روح مصرية أصيلة بأيدي أجنبية عاشقه للتاريخ، لفنانين عالميين، وهذه الكواليس كشفتها مؤسسة المعرض نادين عبدالغفار في تصريحاتها لـ«الوطن».

كواليس النسخة الخامسة لمعرض الأبد هو الآن

تقول نادين عن كواليس انطلاق النسخة الخامسة للأبد هو الآن والتي من المقرر أن تقام في حضرة الأهرامات: «هذا العام حرصنا على أن يكون هناك حضور مصري وسط كوكبة الفنانين العالميين، ليعكس المعرض تنوع الثقافات من جميع القارات، وأن المشاركة المصرية عالمية أيضاً مثل الحاضرين، ومن أبرز المشاركين الفنان الإيطالي العالمي مايكل أنجلو بيستوليتو، المرشح لجائزة نوبل للسلام، والذي يُعد انضمامه للمعرض حدثًا استثنائيًا، فضلا عن عقد شراكة مع المعهد الثقافي الإيطالي والسفارة الإيطالية».

ويشارك بيستوليتو بعمل فني يحمل عنوان «Simple Humanity»، يجسد رحلة الإنسان بين الماضي والحاضر والمستقبل، ومن المنتظر أن ينفذه بالتعاون مع شركتين مصريتين؛ إحداهما مختصة بتركيب الأعمال الفنية تساعدنا كل عام في تركيب القطع، والأخرى في صناعة الرخام والأحجار، ليجمع العمل بين روح العالمية وأصالة الصناعة المحلية.

وبجانب الفنان الإيطالي الشهير تضم نسخة هذا العام فنانين من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا ولبنان والبرتغال وبنين، إلى جانب فنانين مصريين فرنسين مثل Recyclo Group، الذين سبق أن تعاونوا مع علامات كبرى مثل «ديور»، موضحة أن التركيز هذه المرة ينصب على الرموز المصرية القديمة، في رحلة بصرية تستحضر الحضارة الفرعونية وتربطها بالحاضر.

أما عن التحضيرات، فهي تبدأ مباشرة بعد ختام كل نسخة، إذ يستغرق التنسيق مع الفنانين الأجانب والتجهيزات اللوجستية قرابة عام كامل، وتسبق المعرض فترة تحضير مكثفة تستمر عشرة أيام، يتم خلالها تركيب القطع الفنية في موقع الحدث، أمام الأهرامات.

الجانب الآخر من التجربة

كما تكشف نادين عن جانب آخر من تجربة «الأبد هو الآن»: «نحرص دائمًا على دمج الفنانين الأجانب مع المصانع وورش العمل المصرية، وهو ما يثمر شراكات طويلة المدى، فعلى سبيل المثال، إحدى الفنانات الأمريكيات التي شاركت معنا قبل عامين تعاونت مع مسبك برونز في المنطقة الصناعية بيصنعوا تماثيل برونز، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تتعامل معهم في أعمال أخرى»، مؤكدة أن هذه الشراكات تعزز من قيمة المعرض وتدعم الصناعات المحلية.

وبالتوازي مع تنظيم «الأبد هو الآن»، يتم إعداد برنامج ثقافي للمشاركين يمتد على مدار أربعة أيام، يشمل زيارات لمعارض كبرى مثل «القاهرة الدولي للفن»، وجولة وسط القاهرة، إضافة إلى معرض Art Decorative الجديد المخصص للفنانين والمصممين، إلى جانب أنشطة بالمتحف المصري بالتحرير بالتعاون مع وزارة الآثار، لخلق حوار فني مباشر بين الأعمال المعاصرة والموروث التاريخي.

من جانبه، قال وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة، لـ«الوطن»، إن الوزارة تدعم هذا الحدث الذي يغذي اهتمام المواطن المصري بالفنون البصرية في حضرة الأهرامات، وأكد أن فكرة المعرض رائدة، تقدمية جدًا، تساعد في ربط الثقافة الفاعلة، وخصوصًا الفنون البصرية بالمواطن العادي، وهذا أحد أهم أهداف وزارة الثقافة، كما يساعد على أن تكون الثقافة متاحة لكل الشعب، لا للنخبة فقط.

وأشار رئيس قطاع الفنون التشكيلية إلى أن وزارة الثقافة لا تتدخل في دور «آرت ديجيبت» المؤسسة المنظمة أو مساعدتها في التنظيم، لأنهم أثبتوا على مدار الدورات السابقة وما قبلها من أنشطة ثقافية مهمة، إجادة هذه الفاعلية.

وأضاف أن الوزارة تدرس مع «آرت ديجيبت» أن تدخل معها كشريك في تنظيم بعض الفعاليات الدولية المقبلة سواء في الداخل أو الخارج.

وقال الفنان حسين فهمي، الذي حرص على حضور مؤتمر إعلان النسخة الخامسة من الأبد هو الآن: «أنا مهتم بكل الفنون، والنشاط اللي بتقوم بيه نادين عبدالغفار متميز جدا، آرت ديجيبت أخد مكانته وبقى ليه اسمه وسمعته، مهتم جدا باللي بتقوم بيه وتعمله على مدى سنوات، متحمس ليها وإن شاء الله هساعدها في مهرجان القاهرة لأن التوقيتات متقاربة جدا، إن شاء الله التوقيت متقارب جدا، إحنا بعديها بيوم، هتبتدي دورة وإحنا هنبتدي دورة جديدة، هيكون في تعاون بشكل كويس».


مواضيع متعلقة