مع اقتراب رد حماس.. رحلة التفاوض ورسم خطة السلام في غزة والشرق الأوسط

كتب: محمد عبد العزيز

مع اقتراب رد حماس.. رحلة التفاوض ورسم خطة السلام في غزة والشرق الأوسط

مع اقتراب رد حماس.. رحلة التفاوض ورسم خطة السلام في غزة والشرق الأوسط

عبر البيت الأبيض، في بيان، عن أمله أن توافق حركة حماس على خطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزة، لكن لم يخل البيان من تهديد أن ترامب سيرسم خطًا أحمر لحماس بشأن الرد على خطته بشأن غزة، ومع توقعات أن ترد حماس غدًا، نستعرض، التفاصيل الأخيرة بشأن الخطة.

تلك الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، بدأت في وضع مبادئها منذ هجوم الاحتلال الإسرائيلي على قطر، والذي استهدف قيادات حماس هناك، تلك المحاولة الفاشلة وضعت بذور الخطة الجديدة للسلام في الشرق الأوسط.

غضب من الضربة

في البداية، شعر مبعوث ترامب للمنطقة، ستيف ويتكوف، ومستشاره وصهره جاريد كوشنر، بالغضب من الضربة وما يمكن أن تسببه من زعزعة للاستقرار، لكنهما سرعان ما رأيا الأزمة كفرصة لإنهاء الحرب، نقلًا عن موقع «أكسيوس» الأمريكي، بحسب مصادر مطلعة.

عندما سمعت الإدارة الأمريكية بالغارة الإسرائيلية في الدوحة، استشاطوا غضبًا، إذ شعروا أن رون ديرمر خدعهم، وذلك بعد لقاء جمعه مع ويتكوف وكوشنر قبل الضربة بأيام، وفقًا للمصادر، لكن زعم «ديرمر» لاحقًا أنه لم يعلم بالغارة المُخطط لها إلا لاحقًا.

وضع بذور خطة إنهاء الحرب على غزة

بعد الحصول على الضوء الأخضر من ترامب للبدء بوضع بذور خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة، بدأ ويتكوف وكوشنر العمل عليها، وتحويل الأزمة مع الدوحة إلى صفقة أكبر لإنهاء الحرب في غزة.

قبل أيام قليلة من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، اقترح القطريون عقد قمة في نيويورك بين ترامب وزعماء 8 دول عربية وإسلامية لبحث الضربة الإسرائيلية على قطر والحرب في غزة.

وضعت الإدارة الأمريكية الخطة، وخلال الاجتماع الذي انعقد يوم الثلاثاء الماضي، تناوب القادة العرب والمسلمين على مهاجمة إسرائيل، وبعد أن أكد رغبته في إنهاء الحرب في غزة، التفت ترامب إلى ويتكوف قائلاً: «ستيف، أخبرهم بما كنت تعمل عليه».

خطة مكونة من 21 نقطة

أطلع ويتكوف المجموعة على الخطة المكونة من 21 نقطة، ولقيَت ردود فعل إيجابية في القاعة، ثم طلب ترامب من المجموعة مقابلة ويتكوف في اليوم التالي لتقديم آرائهم.

وبحلول مساء الأربعاء، توصلت الولايات المتحدة والدول الـ8 إلى اتفاق أولي على النص، وأحاله ويتكوف وكوشنر إلى الإسرائيليين.

على الجانب الآخر، التقى نتنياهو مع ويتكوف وكوشنر في فندق إقامته بنيويورك لمدة ساعتين بعد ظهر الخميس الماضي، ثم اجتمع مرة أخرى في وقت لاحق من ذلك المساء، وفي تلك المرحلة، برزت خلافات واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لمسؤول إسرائيلي.

الخلافات الواسعة، أدت إلى تقارير تفيد بأن «نتنياهو» يرفض الخطة، وقالت بعض المصادر إن ترامب تحدث هاتفيًا مع نتنياهو 5 مرات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقال ترامب لنتنياهو إنه يريد موافقة واضحة على الخطة، وليس موافقة.

وقال مصدر إن ترامب قبل بعض التعديلات التي أجراها نتنياهو لكنه رفض العديد من التعديلات الأخرى، وقال ترامب إنه لن يطلب من نتنياهو التنازل عن مسائل الأمن، لكن ذلك لا ينطبق عندما يتعلق الأمر بالسياسة الداخلية.

وأكد ترامب لنتنياهو: «إذا قبلت هذه الخطة ورفضتها حماس، فسأمنحك الدعم الكامل لمواصلة قتالهم».

تعديلات إسرائيلية تثير غضب القادة العرب

أجرى «نتنياهو» بعض التعديلات بشأن الانسحاب الإسرائيلي من غزة ونزع سلاح حركة حماس، وعندما تم إرسال النص الأخير إلى المسؤولين العرب والمسلمين، كانوا غاضبين من كثرة التغييرات التي تمكن نتنياهو من إدراجها، وخاصة فيما يتصل بشروط الانسحاب الإسرائيلي من غزة، حسبما تقول مصادر مطلعة على المحادثات.

وقال مسؤول إسرائيلي: «أبلغ نتنياهو ترامب في مكالماتهما نهاية الأسبوع أنه لن ينسحب ويسمح لحماس بإعادة بناء نفسها»، ووافق ترامب على ذلك، ثم ضغطت الدول العربية أيضًا لتعديل النص، لكن العديد منها استُبعد، كانت الاعتراضات قوية لدرجة أن القطريين نصحوا فريق ترامب بعدم نشر الخطة المفصلة يوم الاثنين.

انتظار رد «حماس»

لكن نشر «ترامب» الخطة، وقال يوم الثلاثاء إنه يتوقع ردًا من حماس خلال ثلاثة أو أربعة أيام (تنتهي غدًا أو بعد غد)، ويتوقع المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون ردًا إيجابيًا، مع بعض التحفظات.

وقال مصدر إن مسؤولين عرب قدموا لفريق ترامب طوال يوم الثلاثاء تقارير عن حالة الموقف وأشاروا إلى تحرك إيجابي من جانب حماس، ورغم إصدار بيان مشترك يرحب بإعلان ترامب، أوضح مسؤولون عرب أنهم يعتقدون أن الاتفاق لا يزال قيد التفاوض وأن تفاصيله لم يتم الاتفاق عليها بعد.

وقال مسؤول أمريكي إنه من الممكن إجراء تعديلات محددة أخرى، لكن ترامب لا ينوي إعادة التفاوض على الخطة بأكملها، ويعتمد ترامب على مسؤولين من مصر وقطر وتركيا على وجه الخصوص في إقناع حماس بالموافقة.


مواضيع متعلقة