«الجندى المعلوم» في وزارة التضامن الاجتماعي

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

تعودنا فى كل وزارة -أى وزارة- أن يكون فيها مساعد أو نائب أو مستشار يمثل «عموداً فقرياً» قوياً يدافع عنها ويتبنى وجهات نظرها ويتصدر المشهد فيها.. أو.. قُل «مايسترو» يقود الأوركسترا التى تعزف كل ألحان الوزارة.. وفى الفترة الأخيرة لمع نجم عدد من مساعدى الوزراء أو نوابهم أو مستشاريهم، أثبتوا أنفسهم فى كل موقع عملوا فيه، تقدَّموا الصفوف، والأهم أنهم نالوا احترام وثقة الرأى العام فى ربوع مصر، شهدت لهم وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بالجدية والفهم وسرعة التواصل، أما نحن -الصحفيين- فنعتبرهم (حَلالى العُقد) أو (حَلالى المشكلات)، كل عُقدة تأتى إلينا وتصل إليهم تُحل، كل مشكلة تصل إليهم تذهب مع الريح وتُصبح مشكلة سابقة وتُحل على الفور بكل سهولة ويُسر.

من أول وهلة يأتى إلينا شعور بأنهم متفهمون للأمر، قادرون على اتخاذ قرار، تم تدريبهم بعناية، لديهم عين فاحصة وإدراك ووعى نتيجة خبراتهم المتراكمة لسنوات طويلة، عينهم فى وسط رأسهم لمراقبة آخر التطورات التى تتعلق بعملهم، أخلصوا فى عملهم إخلاصاً يشعر به الجميع، فنالوا استحسان الإعلاميين والرأى العام معاً، تليفوناتهم لا تُغلق ومفتوحة طوال الـ(24) ساعة، قادرون على احتواء أى مواطن لديه شكوى بكل حب وسعة صدر، ومن أمثال هؤلاء وعاصرناهم وشهدنا لهم شهادة حسنة: اللواء حمدى عبدالكريم مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات، ومن بعده اللواء هانى عبداللطيف، الكاتب الصحفى الكبير هانى يونس منذ وجوده فى وزارة الإسكان ثم وجوده فى مجلس الوزراء، الإعلامى أحمد إبراهيم فى وزارة الزراعة، الدكتور حسام عبدالغفار فى وزارة الصحة، أحمد أبوزيد فى وزارة الخارجية، الكاتبة الصحفية الكبيرة ابتسام سعد فى وزارة المالية، حمدى عبدالعزيز فى وزارة البترول

والآن، أكتب خصيصاً عن مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى الدكتور محمد العقبى، أُتابعه منذ سنوات، له تاريخ إعلامى طويل حافل بالكثير من التجارب الناجحة، زميل عزيز نال قدراً كبيراً من النجاح حينما عمل مستشاراً إعلامياً لوزارة التخطيط، نجح بامتياز فى تشكيل مجموعة شابة تخصصت فى الربط بين العمل الإعلامى والأكاديمى مع العمل الاجتماعى، وضمت هذه المجموعة كلاً من (محمد العقبى- محمد فتحى- مصطفى زمزم- جمال عبدالناصر- رنا زيدان)، مجموعة ناجحة انتشرت فى وقت كُنا فيه أحوج لعمل اجتماعى يصل للمواطن البسيط ويمسح دموعه ويداوى جراحه وقت أن كانت جراح المواطن البسيط لا تجد من يداويها.

الدكتور محمد العقبى ليس جندياً مجهولاً فى وزارة التضامن الاجتماعى بل (جندى معلوم)، بصماته الإعلامية واضحة تماماً فى طريقة عمل الوزارة، مؤخراً قرأت عن مبادرات جديدة طرحتها الوزارة، ومن أول وهلة قُلت إنها (أفكار جديدة لمحمد العقبى تم بلورتها ثم تنفيذها)، ومن هذه الأفكار التى تحولت لمبادرات تبنتها الوزارة (مبادرة «على فكرة») وتتلخص فى أن تقدم الوزارة معلومة مختصرة لمستفيديها بعنوان «على فكرة» لاستعراض مجهودات الوزارة لكبار السن بمناسبة اليوم العالمى للمسنين، ثم (سلسلة «أى خدمة») للتعريف بخدمات الوزارة وشروط الاستفادة منها، والإجراءات الخاصة بالالتحاق بها بالتزامن مع اليوم العالمى للمسنين، وفى هذا الإطار قامت الوزارة بتحديث قاعدة بيانات دور المسنين ليصل العدد إلى (176) داراً فى (22) محافظة تقدم خدمات لـ(4469) مسناً ومسنة داخل الدور وتنظيم ما يقرب من (190) زيارة ميدانية لمتابعة سير العمل بدور المسنين فى المحافظات وغلق (15) دار مسنين فى (4) محافظات وتسليم المسنين لذويهم وتوفير دور مناسبة لكل حالة وتنفيذ (8) مراحل من مبادرة «أحلام الأجيال» لتحقيق الدمج المجتمعى بين المسنين وأبناء دور الرعاية.

من رابع المستحيلات تحقيق الدكتور محمد العقبى هذا النجاح فى وزارة التضامن الاجتماعى إلا بدعم واضح وصريح من الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى، دعمها للأفكار الجديدة التى يطرحها «العقبى» بلا حدود، ثقتها فيه وفى عقليته ومهنيته ووطنيته بلا حدود، تركت له الحرية لكى ينجز عمله فنجح، وهذا النجاح يُنسب لها قبل أن يُنسب له.