كيف حول ترامب أزمة الإغلاق الحكومي إلى سلاح سياسي لتغيير قواعد اللعبة؟

كتب: محمد عبد العزيز

كيف حول ترامب أزمة الإغلاق الحكومي إلى سلاح سياسي لتغيير قواعد اللعبة؟

كيف حول ترامب أزمة الإغلاق الحكومي إلى سلاح سياسي لتغيير قواعد اللعبة؟

في خطوة وصفت بأنها عقابية وغير مسبوقة، اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءات لتشديد آثار الإغلاق الحكومي عبر تجميد مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي المخصص لولايات ومدن ديمقراطية، بالتوازي مع موجة واسعة من تسريح موظفي الخدمة المدنية.

وقالت مصادر في البيت الأبيض إن الإدارة أوقفت أو ألغت تسليم نحو 26 مليار دولار من الأموال المعتمدة سابقًا، بينها 8 مليارات دولار لبرامج الطاقة الخضراء، و18 مليار دولار لمشروعات نقل وبنية تحتية في نيويورك، معقل زعماء الديمقراطيين تشاك شومر وحكيم جيفريز، واللذين كانا هدفًا دائمًا لهجمات ترامب السياسية، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

البيت الأبيض يبرر

وبرر البيت الأبيض الخطوة بأنها مراجعة لمشروعات مضيعة أو منحازة لأجندة اليسار المناخية، لكن مراقبين اعتبروها محاولة واضحة من الرئيس لمعاقبة خصومه السياسيين واستغلال الأزمة لفرض رؤيته بشأن تقليص ميزانية الدولة.

خطة لتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين

وأعدت الإدارة خطة لتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين فورًا، في سابقة لم تُسجل خلال إغلاقات حكومية سابقة، وأكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن الخطوة تهدف إلى الحفاظ على الخدمات الأساسية، رغم اعتراضات نقابات الموظفين التي لجأت إلى القضاء لمنع ما وصفته بـ«تسييس الإغلاق الحكومي».

الإجراءات جاءت بعد فشل الكونجرس في التوصل إلى اتفاق قصير الأمد حول الإنفاق مع بداية السنة المالية الجديدة، ما أدى إلى توقف مؤسسات حكومية وإجبار آلاف الموظفين على إجازات غير مدفوعة، فيما يواصل آخرون، مثل العسكريين ومفتشي المطارات، العمل من دون أجر.

الديمقراطيون اتهموا ترامب بتحويل الأزمة إلى سلاح سياسي، أما البيت الأبيض، فواصل دفاعه مؤكدًا أن الإغلاق الحكومي له عواقب طبيعية، وأن التسريحات جزء من خطة أوسع لإعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية وخفض حجمها.

وبحسب التقديرات، قد يصل عدد العاملين الذين ستخسرهم الحكومة بحلول ديسمبر إلى 300 ألف موظف مقارنة ببداية العام، في أكبر تقليص للقوى العاملة الفيدرالية منذ عقود.


مواضيع متعلقة