مأساة أطول شاب في مصر.. «عرفة»: تعبت من التنمر وعايز أعيش حياتي طبيعي

كتب: آية أشرف

مأساة أطول شاب في مصر.. «عرفة»: تعبت من التنمر وعايز أعيش حياتي طبيعي

مأساة أطول شاب في مصر.. «عرفة»: تعبت من التنمر وعايز أعيش حياتي طبيعي

داخل إحدى قرى مركز مغاغة بمحافظة المنيا، يعيش الشاب عرفة حسين، البالغ من العمر 18 عاما، والمصنف أطول شاب في مصر، مأساة كبيرة، يعاني من التنمر بسبب طوله الذي يصل لمترين ونصف، يواجه مشكلات عدة في الحياة اليومية والعمل والانتقالات حتى وإن كانت سيرا على الأقدام.

أطول شاب في مصر

«الطول هيبة» مقولة لم تنطبق على الشاب عرفة حسين، فبينما يتباهى الرجال بطول القامة، كان طول «عرفة» سبب معاناته، بعدما تسبب في تعرضه للتنمر منذ صغره، ما جعله يترك التعليم خوفا من مواجهة زملاء الدراسة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب، لكنه لم يستطع الحصول على فرصة عمل توفر له قوت يومه.

أطول شاب

معاناة عرفة بدأت مبكرا

بدأت معاناة «عرفة»، بعدما رحل والده، وعمره 3 أعوام، وتركه رفقة والدته وشقيقته الصغيرة، وبدلًا من أن يكمل تعليمه ليضمن مستقبله، زادت معاناته بسبب طول قامته وبات يتعرض للتنمر داخل الفصل الدراسي ما دفعه لترك التعليم مبكرا خوفا من التنمر، وهروبًا من الكلمات القاسية التي يسمعها، وفقا لما ذكره أنور عبد الجواد المحامي، وأحد أقاربه، في تصريحات لـ«الوطن».

وتابع: «للأسف عرفة عنده مشاكل في التخاطب، وده خلاه صعب يعبر عن نفسه، وعن الألم والتنمر اللي بيعيشه، خاصة إنه عائل أسرته، ولكن طول قامته منعه من إيجاد العمل المناسب».

واستطرد أنور عبدالجواد، الذي قرر أن يتحدث بلسان الشاب، أملا في الحصول على حل لمشكلته: «عرفة للأسف صعب حتى يركب مواصلات، أو يتعامل طبيعي، وأغلب الوظائف سواء في البناء أو الزراعة صعبة جدا عليه، وده خلى حياته صعبة، ومش قادر يكفي احتياجاته».

أطول شاب

«يا زرافة» كلمة بات الشاب يتقبلها من أطفال قريته حتى لا يستسلم للوحدة، بل ويحاول تقبلها بصدر رحب: «عرفة شاب طيب جدًا، والناس بتقوله يا زرافة ومش بيتعامل معاها بحساسية».

وأوضح المحامي، الذي قرر تصوير «عرفة» ونشر قصته، إنه عند رؤيته الشاب، قرر تصويره ومساعدته: «عرفة زي ابني وجاري وقريب مني، قررت تصويره وبحاول أعرف قصته للناس لأنه محتاج شغل ووظيفة تناسب طول قامته، كمان محتاج لعملية جراحية لتعديل اعوجاج رجليه، وهي عملية باهظة التكاليف لا تقدر الأسرة على تحملها»، مختتما: «حلم حياته يدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية، وأتمنى ربنا يكرمه».