«ليس فيضانا».. إجراءات وتحذيرات استباقية لحماية المواطنين من ارتفاع منسوب مياه النيل

كتب: محمد أبو عمرة

«ليس فيضانا».. إجراءات وتحذيرات استباقية لحماية المواطنين من ارتفاع منسوب مياه النيل

«ليس فيضانا».. إجراءات وتحذيرات استباقية لحماية المواطنين من ارتفاع منسوب مياه النيل

نفت وزارة الموارد المائية والري ما تردد على بعض منصات التواصل الاجتماعي والإعلام، تحت عنوان «غرق المحافظات»، مؤكدة أن ما حدث هو غمر طبيعي لأراضي طرح النهر داخل مجرى نهر النيل، وليس فيضانًا يشكل تهديدًا للمناطق السكنية أو الكتل السكنية بالمحافظات.

وأكدت الوزارة في بيان، اتخاذ إجراءات استباقية منذ بداية سبتمبر 2025، وذلك تحسبًا لارتفاع مناسيب المياه في فرعي دمياط ورشيد، في إطار حرص الدولة على حماية المواطنين والتقليل من الآثار المحتملة لأي ارتفاع في منسوب المياه.

الأراضي التي غمرتها المياه مؤخرًا هي بطبيعتها جزء من مجرى النهر

وأوضحت أنّ الأراضي التي غمرتها المياه مؤخرًا هي بطبيعتها جزء من مجرى النهر والسهل الفيضي للنيل، حيث اعتاد النهر استيعاب هذه الأراضي عند زيادة التصرفات المائية عبر العقود الماضية، ومع ذلك، فإن الزراعة والمباني المخالفة المقامة على هذه الأراضي أدت إلى خسائر في بعض المناطق عند ارتفاع منسوب المياه، رغم أن هذه الأراضي غير مخصصة للزراعة الدائمة أو الإقامة.

وأشارت إلى أن الوزارة خاطبت جميع المحافظين يوم 7 سبتمبر لتنبيه المواطنين بضرورة توخي الحذر، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية ممتلكاتهم وزراعاتهم، مع التأكيد على أن التعديات على أراضي طرح النهر تعد مخالفة للقانون وتعرّض أصحابها لمخاطر جسيمة.

وقالت مصادر مسؤولة بوزارة الموارد المائية والري في وقت سابق، إن تصريف المياه في هذا التوقيت من العام يعد أمرًا طبيعيًا ولا يرتبط بفيضان غير متوقع، مضيفة أن الوزارة تتابع حالة المياه عبر صور الأقمار الصناعية والتطبيقات الرقمية المتقدمة لرصد الغمر وانتشار الحشائش المائية مثل ورد النيل، بالإضافة إلى مراقبة التصرفات المائية بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.

وشددت المصادر على أن التعديات المستمرة على مجرى نهر النيل تقود إلى تقليص القدرة التصريفية للنهر، ما يهدد المصدر الرئيسي للمياه في مصر، ويؤثر سلبًا على حياة ملايين المواطنين والمزارعين، مؤكدًة أن جهودها للحفاظ على الأراضي المخالفة تستند إلى اعتبار أصحابها من أبناء الوطن، لكنها تحذر من أن استمرار هذه التعديات يضر بمصلحة الأغلبية ويؤثر على الزراعة والاقتصاد الوطني.

وتنفذ وزارة الموارد المائية والري عددًا من المشروعات القومية، التي تهدف إلى تعزيز القدرة التصريفية للنهر وتقليل الفاقد من المياه، وكذلك مكافحة العوامل التي تعيق سريان المياه بشكل طبيعي.

مشروعات قومية لمواجهة ارتفاع مناسيب المياه

ومن أبرز هذه المشروعات مشروع تبطين الترع، حيث تعمل الوزارة على تغطية وترميم الترع المفتوحة لتقليل فقد المياه بسبب التسرب والتبخر، مما يساعد في توجيه المياه إلى الأراضي الزراعية بكفاءة عالية، ويقلل من خطر ارتفاع المناسيبن كما يساهم هذا المشروع في الحد من انتشار الحشائش المائية التي تعوق حركة المياه.

وأكد تقرير للوزارة أنها تولي اهتمامًا خاصًا أيضًا لمكافحة الحشائش المائية مثل ورد النيل، حيث تستخدم تقنيات حديثة مثل الآلات الميكانيكية والمواد البيولوجية والكيماوية في برامج مكثفة للقضاء على هذه الحشائش التي تعيق تصريف المياه وتقلل من القدرة التصريفية لمجرى النهر.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على تطوير منظومة الإنذار المبكر باستخدام محطات رصد متطورة وأجهزة استشعار، مما يمكن من التنبؤ المبكر بارتفاع منسوب المياه، وإصدار التحذيرات اللازمة للجهات المعنية والسكان، مما يعزز من سرعة الاستجابة لأي طارئ.

كما تشمل الخطط القومية صيانة وتأهيل البنية التحتية للنهر من سدود وقناطر ومجاري مائية، لضمان قدرتها على استيعاب كميات المياه المتزايدة ومنع أي معوقات قد تسبب تجمع المياه وحدوث الفيضانات.

الري تدعو لعدم التعدي على أراضي طرح النهر

ودعت وزارة الموارد المائية والري المواطنين إلى ضرورة الالتزام بالقوانين وعدم التعدي على أراضي طرح النهر، مشددة على أن هذه الأراضي ليست صالحة للبناء أو الزراعة الدائمة، وأن أي تواجد بشري فيها يعرضهم لمخاطر جسيمة.

وأكدت الوزارة أن التعاون بين المواطنين والجهات المعنية هو العامل الأساسي للحفاظ على الأمن المائي وحماية الممتلكات، مع التشديد على ضرورة الاستجابة الفورية لأي تحذيرات أو تعليمات تصدرها الوزارة أو المحافظات.


مواضيع متعلقة