«صنعوا الموت لأحباب الحياة».. غزة بعد عامين من الحرب مدينة تحولت لأطلال

كتب: محمد عبد العزيز

«صنعوا الموت لأحباب الحياة».. غزة بعد عامين من الحرب مدينة تحولت لأطلال

«صنعوا الموت لأحباب الحياة».. غزة بعد عامين من الحرب مدينة تحولت لأطلال

لمدة عامين كاملين، لم يشن الاحتلال الإسرائيلي هجمات تستهدف المدنيين في قطاع غزة، ومزاعم تدمير حركة حماس، بل دمر القطاع بالكامل، من أقصى الجنوب إلى آخر نقطة في الشمال، دمر القطاع الطبي، والمدارس والجامعات ودور العبادة، ودمر البنى التحتية بالكامل، ومع اقتراب إنتهاء الحرب على غزة وفقًا لخطة الرئيس الأمريكي، نستعرض ما حدث في قطاع غزة؟

نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية عن مسؤول إغاثة كبير يتابع الدمار عن كثب، قوله إنه كان هناك أمل في العام الماضي في استخدام نموذج تدريجي لإصلاح الأحياء والمرافق القائمة وتطويرها، لكن حجم الدمار في الأشهر التي تلت ذلك يتطلب الآن نهجًا يبدأ من القاعدة إلى القمة.

الخسائر التي لحقت بالمجتمع في غزة بسبب الحرب لا يمكن فهمها فقط من حيث أعداد الشهداء والجرحى والنازحين، بل تنعكس أيضًا في تدمير البنية الأساسية والموارد الحيوية التي تدعم الحياة في القطاع.

%78 من المباني في قطاع غزة تضررت

وتشير أحدث تقييمات الأمم المتحدة، التي استندت إلى صور الأقمار الصناعية التي نشرت في السادس من أغسطس الماضي، إلى أن 78% من المباني في قطاع غزة تضررت وأكثر من نصفها دمر بالكامل.

وفقًا لتقييمات الأمم المتحدة لصور الأقمار الصناعية، فـ98.5% من الأراضي الزراعية تعرضت للتدمير وسوف تحتاج إلى إعادة تأهيل لكي تصبح منتجة، و90% من المدارس والجامعات تم تدميرها أو تضررت، وليس هناك أي جامعة قائمة.

الأراضي الزراعية لم تعد قادرة على الإنتاج

لقد تعرضت جميع الأراضي الزراعية تقريبًا لقدرٍ من الدمار، وستحتاج إلى إعادة تأهيل لتعود إلى الإنتاج، كما أصبحت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية غير قابلة للوصول إليها لوقوعها في مناطق عسكرية محظورة تسيطر عليها إسرائيل.

بالإضافة إلى الدمار، أُدرج أكثر من 80% من أراضي قطاع غزة ضمن مناطق حظر عسكري إسرائيلي، أو شملتها أوامر تهجير قسري، ويُقدر أن نصف هذه المساحة قد دمر بالكامل، وفقًا لمسؤولي الإغاثة.

يعيش جزء كبير من سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، في خيام مكتظة في أجزاء من وسط القطاع أو في قطاع المواصي الساحلي الجنوبي حيث لا توجد خدمات عامة مثل المياه الجارية أو الصرف الصحي المناسب.

على امتداد محيط غزة، هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي منشآت مدنية في منطقة عازلة موسعة، يبلغ متوسط ​​عمقها كيلومترًا واحدًا داخل القطاع، كما هُدمت جميع المباني في 4 ممرات عسكرية واسعة على الأقل تفصل القطاع، بما في ذلك ممر موراج، وفقًا لصور الأقمار الصناعية.

وعلى الرغم من اعتماد العديد من سكان غزة على المساعدات الغذائية حتى قبل الحرب، إلا أن ما يقرب من 15% من السعرات الحرارية المستهلكة كانت تأتي من الإنتاج المحلي، وخاصة البروتين من الماشية والدواجن ومنتجات الألبان، أما الآن، فلم ينجُ سوى 1.4% من الدواجن، و3.8% من الماشية، و26% من الأغنام، بحسب منظمة الأغذية والزراعة «الفاو».

وتُقدر المنظمة أن ربع سكان غزة قبل الحرب كانوا يعتمدون كليًا أو جزئيًا على الزراعة وصيد الأسماك في معيشتهم. وفي فبراير، وقدرت تكلفة تعافي القطاع بـ7.4 مليار دولار، ومن المرجح أن تكون أعلى الآن.


مواضيع متعلقة