بتدي الطلبة دهب ودولارات.. حكاية مدرسة فلسفة وصفت الرجال بـ«الأندال» في الحصة
بتدي الطلبة دهب ودولارات.. حكاية مدرسة فلسفة وصفت الرجال بـ«الأندال» في الحصة
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، تداول نشطاء مقطع فيديو صادمًا يظهر مُعلمةً بإحدى مراكز الدروس الخصوصية في الإسكندرية، وهي تقود حشدًا كبيرًا من طلابها في تلقين جماعي غريب، ويُظهر الفيديو المعلمة وهي تبدأ بوصف الرجال بكلمة «أندال»، لتردد خلفها الطالبات هذه العبارة بشكل جماعي، ولم تتوقف المعلمة عند هذا الحد، بل مضت في سرد أسماء ذكور محددة اسمًا تلو الآخر، قائلةً: «أحمد ندل، ومحمد ندل، وعمر ندل»، بينما كانت أصوات الطالبات تتعالى في الخلفية بترديد الجملة ذاتها بعد كل اسم، وقد أدى انتشار هذا المقطع إلى انتقادات لاذعة طالت المعلمة ومركز الدروس، مطالبين باتخاذ إجراءات حيال هذا الأسلوب التربوي المُسيء والمرفوض.
«ميس سماح» مدرسة الفلسفة المثيرة للجدل
هذه المعلمة التي ظهرت في مقطع الفيديو تُدعى سماح صبحي، مدرسة الفلسفة والمنطق، وتصف نفسها عبر صفحتها الشخصية على فيس بوك بأنّها «دكتورة مواد فلسفية في إسكندرية»، ولم يكن هذا الفيديو المثير للجدل هو الأول من نوعه، إذ ظهرت خلال الأيام الماضية أيضًا وهي تصف جمهور نادي الزمالك بكلمات مسيئة، وفور انتشار الفيديو الذي طالب بمحسابتها وفتح التحقيق العاجل معها، خرجت عبر صفحتها في مقطع فيديو تقدم اعتذارًا للجمهور قائلة: «أنا بوضح وجهة نظر بدون الدخول في تفاصيل، أنا كنت بشرح حصة وكانت حصة منطق وكان فيها حاجة اسمها العوامل التي تؤدي إلى الوقوع في الخطأ أثناء التفكير، ومن ضمن العوامل كان فيه عامل اسمه التعصب فـ أنا كنت بشرح للطلبة يعني إيه تعصب وكنت بهزر والمفاجأة إني ماليش في الكورة خالص لا أهلاوية ولا زمالكاوية، فكنت بقول للطالب ابعد عن التعصب».
وقدّمت سماح صبحي، اعتذارًا لجمهور ناديي الأهلي والزمالك، مؤكدة أنّ مقطع الفيديو قد جرى اقتطاعه من سياقه لذا ظهر بهذا الشكل المُسيء، تقول: «أنا بقدم اعتذار للأهلاوية والزمالكاوية وأي فريق كورة على عيني وراسي، أنا مبسيئش لأي حد لأننا كل اخوات وأصحاب، وكل كلامي كان في إطار شرح التعصب، لكن طبعا حد صور مقطع 30 ثانية وأخفى باقي الكلام، ولكن من شيم الكرام أن اللي أخطأ يعتذر وأنا بطلع دلوقتي عشان أعتذر ولكل جواد كبوة، وممكن يكون طلع مني خطأ أو هفوة غير مقصودة».
واعتادت سماح، استخدام أسلوب غريب وغير مألوف على الإطلاق لجذب أكبر عدد من الطلاب؛ إذ لجأت المعلمة، التي تُعرف باسم «ميس سماح»، إلى أساليب لا تليق بقدسية مهنة التدريس، فقد أظهرت بعض المقاطع قيامها بالرقص أمام الطلاب داخل أحد مراكز الدروس الخصوصية، مع استخدام ألفاظ مشينة وغير أخلاقية أثناء الشرح.
حفلات ورقص وجوائز مالية ضخمة
ويُظهر أحد المقاطع المعلمة وهي تقف فوق منضدة حافية القدمين وخلفها السبورة، تشرح بصوت جهوري وأسلوب سوقي، قائلةً على سبيل المثال: «فاكر لما قولتلك إن العولمة زحلقة مصحوبة بخزوقة، أبلة أنا اتزحلقت هو زمن العولمة، مين زحلقك يا بت جوه زمن الخزوقة؟».
وفي مقطع آخر، تجاوز الأمر حدود الشرح تمامًا، حيث أقامت المعلمة ما يشبه الأفراح الشعبية داخل السنتر، بحضور كاميرات ومنسق موسيقى (DJ)، وشجعت الطلاب على الصعود للمسرح والرقص معها.

اكتسبت المُعلمة سماح صبحي، مُدرسة المواد الفلسفية، شهرة واسعة في محافظة الإسكندرية لدرجة أن البعض أطلق عليها لقب «أم الطلبة» ولكن هذه الشهرة لم تكن بسبب الأسلوب الأكاديمي التقليدي؛ فقد تحولت قاعات دروسها الخصوصية في سنتر «ليورفارديا»، إلى ما يشبه مهرجانات للرقص وفعاليات جماهيرية صاخبة، إذ لم يتوقف الأمر داخل السنتر عند أساليب الترفيه والرقص، بل لجأت إلى تقديم حوافز مالية ضخمة لطلاب الثانوية العامة، فقبل ثلاثة أعوام تعهدت لطلابها بمنح ألف دولار أمريكي لمن يحصل على المركز الأول في الامتحانات التجريبية التي ستُجرى بعد إجازة منتصف العام، في حين سيحصل صاحب المركز الثاني على جنيه ذهب.
وقد رفعت مدرسة الفلسفة سقف تعهداتها أكثر، وأقسمت بأنها ستمنح الطالب الذي يحصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة سبيكة ذهب بوزن 100 جرام وعيار 24، بينما سيحصل صاحب المركز الثاني على سبيكة ذهب بوزن 50 جرامًا من العيار ذاته، بالإضافة إلى أجهزة آيفون حديثة.